السؤال:

ما حكم التقديس في الدعايات الانتخابية؟ كأن يقول إنسان " فلان المرشح أمير المؤمنين ، والباقي مرتدون" ، فما هي الحدود الشرعية في الداعية الانتخابية؟

الجواب:

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

المسلم يجب أن يكون متخلقا بأخلاق الإسلام في حال الخصومة فلا يفجر في خصومته فإن فجر فيها فبه خصلة من نفاق، والمسلم يتنزه عن رمي الآخرين بالكفر لأن الإسلام حرم تكفير من ليس بكافر، كما يحرم تقديس الأشخاص المرشحين أو خلع ألقاب عليهم ليست لهم، فهذا من الكذب والتزوير، والدعاية الانتخابية يجب أن تكون متقيدة بالحدود الشرعية.

جاء في فتاوى لجنة الفتوى بالأزهر الشريف:

بالنسبة للشق الأول من السؤال – كما ورد – حول التقديس لأي شخص خاصة في موضوع الانتخابات ، نقول وبالله التوفيق:

التقديس لا يكون إلا لله تعالى ، ومن أسمائه سبحانه ” القدوس” ، والانتخابات دائما فيها بعض الخصومات ، فلابد أن يكون هناك شرف في الخصومة ، لأن من صفات المنافق :” إذا خاصم فجر” ، أما المؤمن فلا يجرح ، ولا يشوش على المنافس الآخر ، لأنه تنافس شريف، والغرض منه العمل على تحقيق المنفعة والعدالة والإنصاف بين الناس ، لأنها مسئولية راع، والراعي مسئول عن رعيته ، ونهى ربنا تعالى عن التنابذ بالألقاب وإلصاق التهم بغير دليل أو بينة ، كما أن إمارة المؤمنين لا تكون إلا لأمة جمعت أطراف ولايات المسلمين شرقا وغربا ، وشمالا وجنوبا ، كما حدث في عصر الصحابة رضوان الله عليهم .

وبالنسبة للشق الثاني من السؤال ، فالانتخابات عمل يظهر عظمة التشارك في التنافس الشريف ، وهي ظاهرة صحية في التعدد، وعلى كل مشارك أن يظهر محاسن نفسه ، وأن يقدم بين يديه برنامجا إصلاحيا فيه منفعة البلاد والعباد ، وأن يبين لهم الإنجازات التي قام بها، ويشهد لها الجميع ، وأن يقدم منهجا يقوم عليه  برنامجه الانتخابي بما يفيد الناس ويحقق لهم خيرا ونفعا وإعطاء كل ذي حق حقه ” وفي ذلك فليتنافس المتنافسون”

والله أعلم.