السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، الى فضيلة المشايخ الكرام حفظهم الله س1 : كيف احقق التقوى في حياتي لاجد مخرجا من كل هم ؟ ( جدي سجل ارض مساحتها 2 دنم مهر لامي ولم يعطي بقية اولاده مثل ذلك ، هل هو آثم وهل الزواج هذا غير مبارك ، وهل نحاسب على هذا نحن ؟ فحياتنا كانت اتعس حياة ، ابتلينا بالهم والغم الدائم، والمشاكل من جميع ابوابها، ومرت الايام وتقدم إلي شاب اخفيت عنه عيب فيّ لأخلص من المشاكل واتزوج ، ولكن قدر الله ان يتم هذا الزواج ، واخذت منه مبلغ 800 دينار اردني مقابل ان اتنازل عن نصف المهر، هل هذا المال حرام علي ؟ بالرغم من انه حصلت لي مشاكل كثيرة بسبب هذا المال ، وقدرالله لي أن أتزوج شخص آخر، ولكني لم أتب واخفيت عنه عيب في جسمي، وهو أخفي عني أن امرأته الأولى امرأة مظلومة، وقال لي إنها مجنونه ، واكتشفت ذلك بعد الزواج ، هل أنا آثمة باخفاء هذا العيب ، وكيف أخلص من هذا الإثم ؟ وبعد الزواج بلأيام اكتشفت أن زوجته محرومه أن يسكن معها أبنائها ومحرومة أن يسكن معها زوجها بسبب أمه وأخته، وكنا نسكن في نفس العمار، فكانت ترى زوجها يوميا حيث كان يسكن معي، هل أنا آثمة بقبول هذا الزواج والاستمرار فيه ؟ وانجبت منه 6 اولاد في سبع سنين تعرضت فيها لأشد أنواع الظلم ، فالأكل ممنوع لأسابيع، إلا إن جاء أهلي من 100 كم بطعام ، ممنوع أن أكلم احد ، مراقبة 24 ساعة من قبل أبناءه وزوجته وأمه وأخته ، لا أرى أحد إلا من الشبابيك أو أخرج في حوش البيت ، فإذا جاءت امرأة لزيارتنا لا أستطيع أن أتكلم معها إلا تحت المراقبة ، والعلاج ممنوع حتى لو مت والمنع لي ولأولادي ، فصبرت على هذا الظلم لكي لا يشمت بي الناس ، وكانت ضرتي أكثر الناس بي شماته، فلذلك لم أحاول أن أخالطها في الساعات التي كنا ننتهز  الفرصة أن نتكلم فيها مع بعضنا، حتى وصل بي أني رضيت الظلم لنفسي بأن لا تأخذ حقها من كثرة الاستهزاء والسخرية مني ، هل أنا آثمة على هذا الصبر ، وهل طاعة زوجي واجبة وهل أنا آثمة بسبب ظلمها وحرمانها من زوجها، وأنا اخذت هذا الحق ، وإذا كنت ظالمة هل لي توبة ، وكيف اتوب . س : هل إعطاء الله سبحانه وتعالى سبعة أولاد لزوجي الظالم خلال سبع سنين مني ومنها مع شدة ظلمه استدراج من الله سبحانه وتعالى ، وهل أنا آثمة إذا تمنيت لأولادي أن يموتوا لخوفي أن يكونوا ظالمين مثل أبيهم لأن الله سبحانه وتعالى يقول : ” ان الله لا يهدي القوم الظالمين ” ملاحظة : أنا الآن الحمد لله هربت بأربعة أولاد وأعيش على الصدقة من الناس، والحمد لله وضعي أفضل بكثير منه بسبب أني فكرت في هذه الاية ” ومن يتق الله يجعل له مخرجا ، ولكن بقي علي الكثير من الهموم منها الفقر، ومنها حرماني من اثنين من أولادي عند أبيهم ، فمنذ ما يقارب عام لم استطع رؤيتهم ، مع العلم أن ابنتي الرضيعة سلوى سرقتها مني جدتها بعد ولادتها / وابني البكر منذ الولادة لم يكن عندي أبدا . ولقد استخرت وبعد الاستخارة عرفت أن كل ما حصل لي بسبب زوجته الاولى . جزاك الله عنا الف خير

الجواب:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد

الأخت الفاضلة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اعلمي أن البلاء في معظم الأحيان يرتبط بالمعصية ارتباطا وثيقا ولا يرفع إلا بالتوبة فعودي إلى الله وتوبي إليه يخفف عنك ما أنت فيه.

وبالنسبة لعطاء الجد لأمك مهرا لا شيء فيه، إذا كان قد أعطاها عن طيب نفس منه؛ لأن المهر حقها ، أما إخفاءك العيوب عن زوجك فهذا ظلم لا يحل شرعا وعليك أن تطلبي منه أن يسامحك في هذا،.

أما استحواذك على زوجك واستئثارك به فهو عين الظلم، فعليك بطلب المساواة بينك وبين زوجته السابقة، وأما ما يفعله بك زوجك فهو ظلم بين، وهو محاسب عليه أمام الله تعالى.

وننصحك بأمرين في غاية الأهمية :

الأمر الأول هو الرجوع إلى الله تعالى والتوبة عما سلف منك .

الأمر الثاني أن ترضيا حكما من أهلك أو من أهل زوجك،  تتفقان أنت وزوجك عليه، ليجلس فيسمع منكما، ويحكم بينكما؛ لان المشاكل العائلية في الغالب لا تحل بفتوى ولا  حكم فقهي، بل لا بد فيها  من التفاهم بين الزوجين، فإن لم يصلا إلى شيء  لابد من التحكيم العائلي بينهما.

نسأل الله تعالى أن يهديك وزوجك إلى سواء الصراط وأن يعينكما على طاعته  والتوبة من هذا الظلم لأنه ظلمات يوم القيامة .

والله أعلم


الوسوم: , ,