السؤال:

سؤالي هو متى يقصر الإنسان الصلاة وهل هناك أحكام معينة؟

الجواب:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فمن سافر مسافة قصر وهي التي تبلغ 83 كيلو متر تقريباً وكان السفر مباحاً فإنه يشرع له أن يقصر الصلاة أثناء سفره. فإذا وصل إلى المكان الذي يريده، فقد اختلف الفقهاء في المدة التي يجوز فيها قصر الصلاة،  فمنهم من يرى أن المسافر إذا نوى إقامة أكثر من أربعة أيام فإنه ينقطع حكم السفر في حقه ويلزمه الإتمام وهذا هو رأي الحنابلة، ودليلهم أن النبي صلى الله عليه وسلم: ” قدم مكة في حجة الوداع يوم الأحد، الرابع من ذي الحجة وأقام فيها الأحد والاثنين والثلاثاء والأربعاء وخرج يوم الخميس إلى منى، فأقام -صلى الله عليه وسلم- في مكة أربعة أيام يقصر الصلاة. الحديث متفق عليه، ومنهم من يرى -وهو الإمام مالك والإمام الشافعي- أن المسافر إذا نوى إقامة أربعة أيام لزمه الإتمام.
كما ذهب الأحناف إلى أنه إذا نوى إقامة أكثر من خمسة عشر يوماً أتم صلاته. وذهب شيخ الإسلام إلى أن المسافر ما لم ينو الاستيطان أو الإقامة المطلقة فإن أحكام السفر لا تزال منسحبة عليه نوى إقامة أربعة أيام أو أقل أو أكثر، وذلك لعموم الأدلة الدالة على ثبوت الرخصة للمسافر بدون تحديد، إذ لم يرد تحديد من الله تعالى ولا رسوله للمدة التي ينقطع حكم السفر بها.

والله أعلم.