السؤال:

هل المصافحة بعد الصلاه مباشرة بدعة؟ وما تعريف البدعة ؟

الجواب:

الأصل في المصافحة عند اللقاء بين المسلمين شرعيتها ،وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يصافح أصحابه رضي الله عنهم إذا لقيهم، وكانوا إذا تلاقوا تصافحوا.

قال أنس رضي الله عنه والشعبي رحمه الله: كان أصحاب النبي إذا تلاقوا تصافحوا وإذا قدموا من سفر تعانقوا، وثبت في الصحيحين أن طلحة بن عبيد الله أحد العشرة المبشرين بالجنة رضي الله عنهم قام من حلقة النبي في مسجده عليه الصلاة والسلام إلى كعب بن مالك رضي الله عنه، لما تاب الله عليه فصافحه وهنأه بالتوبة، وهذا أمر مشهور بين المسلمين في عهد النبي وبعده، وثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: “ما من مسلمين يتلاقيان فيتصافحان إلا تحاتت عنهما ذنوبهما كما يتحات عن الشجرة ورقها”.
ويستحب التصافح عند اللقاء في المسجد أو في الصف، وإذا لم يتصافحا قبل الصلاة تصافحا بعدها تحقيقا لهذه السنة العظيمة ولما في ذلك من تثبيت المودة وإزالة الشحناء.
لكن إذا لم يصافحه قبل الفريضة شرع له أن يصافحه بعدها بعد الذكر إذا لم يصافحه ؛أما ما يفعله بعض الناس من المبادرة بالمصافحة بعد الفريضة حين يسلم التسليمة الثانية فلا أعلم له أصلا، بل الأظهر كراهة ذلك لعدم الدليل عليه، لأن المصلي مشروع له في هذا الحال أن يبادر بالأذكار الشرعية التي كان يفعلها النبي صلى الله عليه وسلم بعد السلام من صلاة الفريضة.
وأما صلاة النافلة فتشرع المصافحة بعد السلام منها إذا لم .يتصافحا قبل الدخول فيها، فإن تصافحا قبل ذلك كفى والأمر واسع.

وأما عن تعريف البدعة : فهي طريقة مخترعة في الدّين يُقصد بها التعبّد والتقرب إلى الله تعالى .
وهذا يعني أنّه لم يرد بها الشّرع ولا دليل عليه من الكتاب أو السنة ولا كانت على
عهد النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه ، وواضح من التعريف أيضا أنّ المخترعات الدنيوية لا تدخل في مفهوم البدعة المذمومة شرعًا