السؤال:

أطباء المستوصفات الخاصة وممارسات المدراء المشبوهة: فكيف إذن يكون الحكم والنهج؟

الجواب:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد :

إذا كان هذا المستوصف خاصا، وكان القائم عليه أصحابه، وهم من يتسامحون في أخذ ثمن الكشوف والفحوص من ذوي النفوذ فلا يقع عليك إثم في ذلك، بل ولا على أصحاب المستوصف إلا بقدر مساهمتهم في إقرار الرشا، ولا شك أن لهم ما يتأولون به في ذلك من أن صاحب النفوذ لن يدعهم إلا بذلك، فهم يشكون مما تشكو منه.

وأما إذا كان المستوصف حكوميا، أو ملكا لأي جهة أخرى، وكان القائمون عليه وكلاء عن أصحابه فلا يقع عليك إثم كذلك، وإنما الإثم على من جامل على حساب غيره، وعلى من بدد أموال موكله، ولكن عليك نصح المدراء، إذا كان ما يقومون به تبديدا للمال فيبقى عليك واجب إبلاغ أصحاب المال عنهم إذا لم يرتدعوا بالنصيحة، ولا شك أنه ليس بالضرورة أن تكون هذه الممارسات تبديدا، ولكن قد يكون مضطرين لذلك حتى يسير العمل خوفا من الظلمة من أصحاب النفوذ.

ولكن يتخيل التبديد إذا كان هؤلاء المدراء إنما يجاملون أصحاب النفوذ ليستفيدوا استفادات شخصية من هذه المجاملات.

والله أعلم.