السؤال:

تزوجت -أنا- شابا وجرى بيننا التواصل العاطفي، وتمادى الأمر حتى وصل إلى طلب الطلاق؛ لأن كان لي صديقا أعشقه، وأريد الزواج منه. وأردت أن أحرم أهلي من الميراث.
فماذا أفعل الآن، وكيف أتخلص من هذه الجريمة الكبرى؟

الجواب:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد :

هذا الذي حدث ويحدث لك من شؤم معصيتك، فقد سمحت لهذا الشاب أن يتواصل معك وأنت مخطوبة، والخطبة على الخطبة حرام عندنا نحن المسلمين، ومن قبل سمحت لنفسك بالتواصل العاطفي وما تبع ذلك من لقاءات مشبوبة بينكما، ولعله كان بينكما خلوة وغيرها.

ثم تمادى الأمر حتى وصل إلى طلبك الطلاق بسببه، فتآمرتما على الزوج المسكين، وخببك عليه عشيقك هذا، فقبلت، وما أفلح رجل خبب امرأة على زوجها.

أبعد كل هذا كنت تنتظرين حياة هانئة مستقرة؟ كيف وقد قال الله تعالى : (وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى). [طه : 124].

ثم أردت أن تحرمي أهلك من الميراث ظلما وعدوانا، وما هذا إليك، بل هو إلى الله تعالى، فتعديت حدوده.

فاعلمي أن أول طريق الخلاص يكمن في توبة تحيي القلب وتنيره، وتصله بالله رب السماء، فإذا اتصل القلب بالله أناره بعد ظلمة، وهداه بعد حيرة، وجعل له مخرجا وفرجا من دياجير الظلمات التي يتعثر فيها.

والله أعلم.