السؤال:

ما حكم الزكاة التي أعطيت للغارم فإذا به يشتري ستالايت؟

الجواب:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد :

ليس عليك شيء طالما أنك تحريت واجتهدت، وقد كان الأفضل أن تقضي عنه الدين للدائن نفسه، وعلى كل فعلى هذا الرجل أن يتوب إلى الله ويرد المال أو يرد قيمته إلى  الدائن أو إليك لتعطيه للدائن.

يقول الشيخ محمد العثيمين :

وهل يجوز أن نذهب إلى الدائن ونعطيه ماله دون علم المدين؟

الجواب : نعم يجوز؛ لأن هذا داخل في قوله تعالى : (وفي الرقاب) فهو مجرور بـ “في” و”الغارمين” عطفاً على “الرقاب”، والمعطوف على ما جُرَّ بحرف يُقدَّر له ذلك الحرف، فالتقدير “وفي الغارمين”، و”في” لا تدل على التمليك، فيجوز أن ندفعها لمن يطلبه.

فإن قال قائل : هل الأولى أن نسلمها للغارم ونعطيه إياها ليدفعها إلى الغريم، أو ندفعها للغريم؟

الجواب : فيه تفصيل :

إذا كان الغريم ثقةً حريصاً على وفاء ديْنه : فالأفضل بلا شك إعطاؤه إياها ليتولى الدفع عن نفسه حتى لا يخجل ولا يُذم أمام الناس.

وإذا كان يخشى أن يفسد هذه الدراهم : فإننا لا نعطيه ، بل نذهب للغريم الذي يطلبه ونسدِّد عنه. (الشرح الممتع 6/ 234 ، 235).

وينبغي التنبه إلى أن الغارم هو الذي يغرم بسبب عجز عن نفقة ، أو للإصلاح بين متخاصمين ، وما شابه ذلك.

قال علماء اللجنة الدائمة :

إذا استدان إنسان مبلغاً مضطراً إليه؛ لبناء بيت لسكناه، أو لشراء ملابس مناسبة، أو لمن تلزمه نفقته؛ كأبيه ولأولاده أو زوجته، أو سيارة يكد (يعمل) عليها لينفق من كسبه منها على نفسه، ومن تلزمه نفقته مثلا، وليس عنده مايسدد به الدين : استحق أن يُعطى من مال الزكاة ما يستعين به على قضاء دينه.

أما إذا كانت استدانته لشراء أرض تكون مصدر ثراء له، أو لشراء سيارة ليكون من أهل السعة أو الترف : فلا يستحق أن يُعطى من الزكاة.

والله أعلم.