السؤال:

تزوجت زواجاً مدنياً بمقابل ولمساعدة شخص مسلم على الإقامة هنا، ولم نتقابل من يومها ولا أعرف عنه شيئاً، ثم تعرفت على شاب مسلم وتزوجنا زواجاً إسلامياً في أحد المراكز، فهل ما قمت به يجوز في الشرع الإسلامي؟    

الجواب:

بسم الله ، والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، وبعد :-

وجه هذا السؤال إلى المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث، فأجاب عليه بالتالي:-

لا، لا يجوز ذلك، والزواج الأول وإن كان صحيحاً فصاحبه آثم.

أما العقد الذي جرى في المركز فعقد باطل وإن سمي إسلامياً، فليس بإسلامي، ويجب الكف عما استبيح بسبب هذا العقد حتى يتم إنهاء العقد المسجل عند الدولة أولاً بالطلاق الذي يسجل قانوناً أيضاً، ثم يمكن لك وللشخص الذي ترغبين فيه أن تعقدا عقد زواج جديد حيث لا اعتداد بالعقد الذي تم في المركز الإسلامي، لأنك تزوجت شخصاً في الوقت الذي أنت متزوجة فيه من آخر، حتى وإن لم يكن بينك وبين ذلك الشخص الأول غير ورقة الزواج.

وقد حرم الله عز وجل ذلك في كتابه حين قال في سياق عد المحرم الزواج منهن (والمحصنات من النساء) [النساء: 24]، وهن ذوات الأزواج.

والواجب على المراكز والقائمين عليها أن يتقوا الله ولا يقوموا بعقد الزواج إلا بعد التوثق من كون المرأة غير متزوجة في مكاتب البلدية أو في غيرها.

والله أعلم .