السؤال:

ما حكم الزواج بالفتاة التي تؤجل لبس الحجاب لسبب ما؟ وما حد التبرج في الإسلام؟ أفاد الله بكم الأمة.

الجواب:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد :

التبرج بمعنى إظهار شيء أكثر من الوجه والكفين كبيرة من الكبائر، وقد توعد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كل متبرجة بأنها لا تدخل الجنة، ولا تشم رائحتها. وهذا هو عقاب التبرج في ذاته، والتبرج هو إظهار أكثر من الوجه والكفين، على أن اللباس الذي يصف ما تحته، أو يحدد أجزاء الجسم يدخل في التبرج حتى لو كان لا يظهر إلا الوجه والكفين.

وعلى هذا فليست المتبرجة ممن عنى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بقوله: “فاظفر بذات الدين تربت يداك”. (رواه البخاري 4802، ومسلم 1466)

بل عندها خلل كبير في التزامها، قد يكون خللا فكريا، أو تربويا بأن تكون ممن يستحيين أن يلبسن الحجاب. فمثل هذه لا ينبغي أن يقدم على الزواج بها مسلم يطلب جنة الله.

ولكن… قد تكون هذه الفتاة في حالة اضطرار شديد يمنعها من الحجاب مثل أخواتنا في تونس وتركيا، فهؤلاء يجب أن ينظر إليهن نظرة خاصة، فمن كانت مضطرة لخلع الحجاب وهي تفيض عينها من الدمع حزنا، وتتوق إلى لحظة تلبس فيها الحجاب… فهذه معذورة صاحبة دين، ومثلها لا يترك.

والله أعلم.‏