السؤال:

ما حكم الذكر الصناعي بين الزوجين؟

الجواب:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

أما إيلاج ذكر صناعي في دير الرجل فلا. فإن الرجل إذا صنع هذا بنفسه فإنه يكون متخنثا، والمتخنث ملعون، وأما إذا قامت الزوجة بهذا فإنها تكون قد ترجلت، وقد لعن الله المترجلة من النساء.

وأما عن استثارة الزوج زوجته بالعضو الذكري الصناعي فأمر له أخطاره الاجتماعية حيث ستصل الزوجة إلى درجة تحس فيها أن زوجها لا قيمة له، وأنها تستطيع أن تقوم بأخص خصائصه كرجل فما عليها إلا أن تداعب بظرها بهذه الوسيلة دون حاجة إليه، وفي هذا ما فيه، وسيشعر هو أيضا بهذا الإحساس المدمر الذي سيترك فيه جرحا غائرا أكبر بكثير من إحساسه بالفشل حينما يخفق في إشباعها، وسيريان أنهما كالمستجير بالرمضاء من النار.

وقد سألت امرأة فضيلة الشيخ عبد الخالق الشريف (من دعاة وعلماء مصر) عن هذا، فرفض ذلك، ونهى عنه، ولم يرخص فيه، وإليك نص إجابته:

فإن الله سبحانه وتعالى شرع ما فيه خير العباد والبلاد في الدنيا والآخرة، وحينما أباح الاستمتاع بين الرجل وامرأته قال تعالى: “وقدموا لأنفسكم”، وعلى هذا فإن الرجل مطلوب منه أن يقدم ما يؤثر على المرأة بإحداث نوع من الإثارة لها، حتى تتمكن من قضاء شهوتها معه، من ذلك أن يقبلها أو أن يلمسها في أماكن حساسة تثير هذه الشهوة عندها، وعلى المرأة أيضًا أن تسعى بسرعة الانفعال مع زوجها، حتى يتحقق لها ذلك، كما أن هناك أعشابًا وأدوات كيميائية تعين الرجل على التأخر في القذف.

كما أنصحك أيتها الأخت، أن تعيني زوجك على هذا الأمر من الناحية النفسية، فإن كثرة حديثك عن آلامك بعدم إتمام الاستمتاع أو نظرتك إليه نظرة ازدراء أو حسرة على عدم إتمام مرادك، هذا الأمر يزيده نفسيًّا إلى مزيد من التراجع، فكوني عونًا له على التغلب على هذا الأمر.

وأما هذا الزوج الكريم فنقول له: إن النبي صلى الله عليه وسلم قد أخبرنا بأنه على الرجل إذا قضى متعته أن يصبر على بقائه مع زوجته حتى تقضي وطرها كما قضى هو وطره، وإذا كان الأمر سيستدعي استخدام عضو ذكري صناعي؛ فيستطيع الرجل بآلته أن يداعب زوجته في بظرها حتى تقضي وطرها، وهذا هو المشروع، أما استخدام العضو الذكري الصناعي فسيحول الحياة إلى جحيم وسيخسر كل منكما الآخر، وسيترتب عليه مضار أكثر من المنفعة الظاهرية. ولذلك نميل إلى النهي عن استخدامه، ولنا فيما أحل الله فرصة عظيمة.

وأكرر التوصية بأن يقدم الرجل لنفسه عند امرأته بالوسائل المختلفة حتى إذا أيقن أنها قد وصلت إلى حالة من الانفعال والإقبال الجنسي عليه، كان له في هذه اللحظات ما أحل الله بينهما. ونسأل الله أن يمتع كل زوج بزوجته في حدود ما أحل وأن يبعد عنهم ما يؤذيهم.

ولزوجك بل عليه أن يكثر من المداعبة الكثيرة، ويسعى لشرود الذهن عند هذه المداعبات حتى يتأخر الأمر عنده، وحاولي أنت كما نصحتك بإثارة نفسك معه، ويستطيع هذا الزوج بمداعبات بآلته في موضع الجماع، أن يعينك بإذن الله على هذا الأمر، كما نصحتك من قبل بمساعدته نفسيًّا كأن تقنعيه بأنك قد أتممت شهوتك، وللعلم بالشيء فإن الكثير من النساء يقضين الشهوة دون أن يعرفن ذلك، كما جاءت المرأة للنبي صلى الله عليه وسلم وقالت يا رسول الله: هل على المرأة من غسل إن رأت الماء؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: نعم، فتعجبت إحدى أمهات المؤمنين من هذا الأمر؛ لأنها كانت لا تدرك أنه يتم لها ذلك، فاستعيني بالله وأصلحي من حالتك النفسية ومن حالة زوجك، وابتعدي عما تسألين عنه حتى تعيشين في كنف ما أحل الله، ويعينك الله على السعادة من داخلك والرضا بما أنت عليه.

والله أعلم .