السؤال:

السلام عليكم لقد تصفحت بنك الفتاوي لكن  لم افهم جيدا موضوع العلاقة الجنسية بين الرجل و المراة خاصة كلمة الدبر و القبل و اذا كان محرم على الرجل الممارسة من  مؤخرة المراة ماذا يقول الاسلام في ذلك و ماذا يجب علي الطرفين فعله من اجل اصللاح  خطئهما و التواب عن فعلهما وهل يجوز للرجل تقبيل فرج المراة و المراة امتصاص  قضيبه و ما حكم الاسلام في ذلك انتظر منكم جوابا بالتدقيق و شكرا على مجوداتكم الجبارة

الجواب:

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

الضابط في الجماع ألا يجامع الرجل زوجته حال الحيض والنفاس وكذلك لا يجوز له أن يولج فرجه في دبر زوجته، [ويقصد بالدبر مؤخرة الزوجة وهو ما يعرف بفتحة الشرج أما القبل فيقصد به فتحة خروج الولد] ولكن يجوز للرجل حضن زوجته من الخلف دون إيلاج، أما الإيلاج فلا يجوز لأن هذا حرام شرعا.

أما المداعبة قرب الدبر دون إدخال للعضو فيه فهي مباحة ، أما إذا تعمد إدخال ذكره يكون قد ارتكب كبيرة من الكبائر ، وكفارته الإقلاع عن هذه الفعلة الشنيعة والتوبة إلى الله و الإكثار من أعمال الحسنات والابتعاد عن دسائس الشيطان التي لا يريد منها إلا إلحاق صاحبها بالنار .
وليحذر الزوج في هذه المباشرة ألا يقرب من فوهة الدبر مخافة أن يولج فيه ، فالجماع في الدبر ممقوت وقد اتفق العلماء على حرمته. لأنه قد صحَّ عن رسول الله أنه منع الرجل من الإيلاج في دبر المرأة، وفي بعض الأحاديث قال: كفر من قام بهذا الفعل، وفي غيرها قال ملعون من صنع كذا.
وقد وردت جملة من الأحاديث الصحيحة التي تفيد إفادة قطعية الدلالة على تحريم نكاح المرأة في دبرها، أي إيلاج الرجل ذكره في دبرها، وإليك شيئا من هذه الأحاديث:
جاء بسند صحيح عند أبي داود في سننه: من أتى كاهنا فصدقه بما يقول أو أتى امرأة حائضا، أو أتى امرأة في دبرها فقد برئ مما أنزل الله على محمد
انظر تصحيح الشيخ الألباني لأحاديث أبي داود.
وفي إرواء الغليل للشيخ الألباني: “من أتى حائضا أو امرأة في دبرها فقد كفر بما أنزل على محمد” وهو أيضا حديث صحيح.
وفي صحيح ابن ماجه للشيخ الألباني “من أتى حائضا أو امرأة في دبرها أو كاهنا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد”
وفي صحيح الترغيب للشيخ الألباني :”لا ينظر الله عز وجل إلى رجل أتى رجلا أو امرأة في دبرها”
وفي صحيح الجامع “ملعون من أتى امرأة في دبرها”

فأمام هذه الأحاديث يكون الحكم هو تحريم جماع المرأة في دبرها.
وما دامت الشريعة قد أتت بتحريم الجماع للدبر فلا مجال للعقل إلا أن يبرهن صدق إيمانه بنبيه وأن يقول سمعنا وأطعنا.

ثم إن الدراسات الطبية قد كشفت بعضا من حكم التحريم، فقد جاء في الموسوعة الطبية الفقهية :-

قـد ذمَّ اللهُ عزَّ وجلَّ قـومَ لـوطٍ الذين كانوا أول من أشاع هذه الفعلة النكراء في بني آدم ، فقال تعالى : (( ولوطـاً إِذْ قالَ لقومِـهِ أَتأْتونَ الفاحشةَ ما سبقكم بها من أَحَدٍ منَ العالمين * إِنَّكم لتأْتونَ الرِّجالَ شهوةً من دون النساءِ بَلْ أَنتم قومٌ مسرفون ))

ومن المعلوم أن الوطء في الدبر لا يحقق المقصود الأصلي من الجماع ، وهـو النسل ، وهو أيضاً يُفَوِّتُ على المرأة حقَّها في الاستمتاع فلا تقضي وَطَرَها ، ناهيك عن أن الدُّبُر لم يُخلق للجماع ولم يتهيأ له ، وهو محلُّ قذارة يضرُّ بالمرأة والرجل ، ويورث الكآبة والنفور بين الزوجين(4) ، وأثبت العلم الحديث انتقال عدد كبير من الأمراض الجنسية الخطيرة عن طريق الوطء في الدبر ، ومنها داء ( الإيدز ) القاتل ، الذي يشيع خاصة بين الشاذيـن جنسياً ، إذ تبلغ نسبته بينهم أكثـر مـن 70% مـن إجمالي الحالات !

والله أعلم.