السؤال:

ما حكم من كانت لا تعلم أن عليها قضاء وأفطرت وقت الحيض ؟

الجواب:

بسم الله،والحمد لله،والصلاة والسلام على رسول الله،وبعد:-

طالما أنها لم تكن تعرف أن هذه الأيام يجب قضاؤها فليس عليها ذنب ولا كفارة ، كل ما عليها الآن أن تقضي الأيام التي فاتتها، وإذا كان يشق عليها القضاء بسبب ضعف قواها ، وكبر سنها فيجوز لها أن تطعم عن كل يوم أفطرته مسكينا وجبتين مشبعتين. وإذا لم تجد مساكين فيمكنها أن ترسل المال إلى جمعية خيرية ، توكلها في ذلك.

يقول الشيخ محمد بن صالح المنجد من علماء المملكة العربية السعودية- نقلا عن موقع الإسلام سؤال وجواب: –

من وجب عليه القضاء ثم لم يتمكن منه بسبب مرض أو ضعف لا يرجى الشفاء منه فإنه ينتقل إلى الإطعام ، فيطعم عن كل يوم مسكيناً .

وسئل الشيخ ابن عثيمين عن امرأة كانت لا تقضي أيام الحيض في رمضان حتى تراكم عليها حوالي مائتي يوم ، وهي الآن مريضة وكبيرة في السن ولا تستطيع الصيام ، فماذا عليها ؟ فأجاب :

هذه المرأة إذا كانت على ما وصف السائل تتضرر من الصوم لكبرها ومرضها فإنه يطعم عنها عن كل يوم مسكيناً ، فتحصي الأيام الماضية وتطعم عن كل يوم مسكيناً اهـ فتاوى الصيام (ص 121).انتهى.

وقضاء رمضان واجب على التراخي بدليل أن عائشة كانت تؤخر قضاء رمضان إلى شعبان ، والتطوع قبل القضاء محل خلاف، فأجازه بعض الفقهاء إذ من الصعب أن تمكث عائشة طوال العام دون أن تصوم يوما واحدا تطوعا، فإذا أتى رمضان الثاني قبل أن يقضي من عليه القضاء فهو آثم إذا كان مفرطا، ولا شيء عليه إذا كان معذورا طوال السنة، وإذا مات المعذور قبل التمكن من القضاء فلا شيء عليه ، ولا يجب على أهله أن يقضوا عنه إجماعا.

 

والصحيح أن المفرط لا يجب عليه فدية مع القضاء، وقد يستحب، وجمهور العلماء على أن القضاء لا يشترط فيه التتابع.

 

والله أعلم .

 

حرر هذه الفتوى حامد العطار الباحث الشرعي بالموقع.