السؤال:

اقوم احيانا بالعادة السرية في الحمام وبعدها مباشرة انوي الوضوء واقوم بالتوضأ بالرغم من عدم خروج شيء من احد السبيلين فهل يصح الوضوء وبالتالي صحة الصلاة

الجواب:

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد :

بداية أيها السائل الكريم نذكر لك قول العلماء في هذه العادة السرية حيث ذهب الكثير من العلماء إلى حرمتها لأن الله تعالى قال في حق المؤمنين : “والذين هم لفروجهم حافظون* إلا على أزواجهم أو ما ملكت إيمانهم فإنهم غير ملومين* فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون” [المؤمنون: 5-7].
فمن الفقهاء من يرى أن هذه العادة تدخل فيما (وراء ذلك) فتكون حرامًا .

وقد قال الشيخ عطية صقر رئيس لجنة الفتوى بالأزهر الأسبق:

وخلاصة أقوال الفقهاء فيها وهو ما نختاره للفتوى، ما يأتى :‏ حرمها الشافعية والمالكية (‏شرح الإحياء)‏ وحرمها الأحناف إذا كانت لاستجلاب الشهوة (‏التشريع الجنائى جـ ‏2 ص ‏36 وما بعدها وقال الحنابلة :‏ إنه جائز عند الحاجة .‏ أهـ

هذا من ناحية حكمها، أما من حيث التطهر فإن المني إذا خرج بشهوة فإن الغسل في هذه الحال هو المتعين فيجب على من قام بهذه العادة السرية أن يغتسل غسله للجنابة ولا تصح منه صلاة دون هذا الغسل والوضوء في هذه الحال لا يغني، والصلاة بعد الاستمناء بالوضوء فقط دون غسل لا تقع صحيحة، وإذا صليت بعض الصلوات بعد الاستمناء بدون الغسل فالواجب عليك قضاء هذه الصلوات التي صليتها بغير طهارة منذ بلوغك إلى حين من الله عليك بالتوبة ومعرفة وجوب الغسل من الجنابة.

والله أعلم.