السؤال:

ما حكم من تتهاون بالصلاة والعبادة بعدما رزقها الله الولد؟

الجواب:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد :

الأخت الفاضلة :

كان المأمول أن يكون  منك شكر لله تعالى على ما رزقك من الولد، شكر يظهر في الصلاة والصدقة والتقرب إلى الله تعالى، فالله عز وجل يقول : (وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ).

ولقد حرم الله كثرين غيرك من هذه النعمة، فأين شكرك على تفضيله لك على غيرك، وتخصيصه إياك على غيرك.

واعلمي أن عدم شكر النعمة يعرضها للسلب، ففي الحديث : “إن العبد ليحرم الرزق بالذنب يصيبه”.

ثم أي شيء ستعلمينه زوجك إن خلا فكرك وعقلك وقلبك من خشية الله ومحبته، لا بد أن تعلمي أن دورك ليس خدمة الولد فقط، ولكن عليك أن تدليه على طريق الهداية، تدليه على خطى الجنة، فهذا دورك في الحياة.

واعلمي أن الله تعالى يقول : (إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ وَاللَّهُ عِندَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ). فالله عز وجل قد ابتلاك واختبرك بأن رزقك هذا الولد لينظر : هل تصرفك نعمته عنه؟ أم تزدادين شكرا للمنعم على نعمته؟

فاحرصي على طاعة الله، وقدمي لنفسك، وإن كان من  تقصير فليكن في جانب الحياة.

والله أعلم.