السؤال:

مات الزوج وكان له حساب بنكي مشترك مع زوجته، وقال الزوج لزوجته في حياته : "إن هذا الحساب المشترك ليؤمن لها حياة كريمة إذا أصابه مكروه"، فهل بإمكان الزوجة أن تطلب من البنك ما أودعه ذوجه؟

الجواب:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد :

بإمكان الزوجة أن تطلب من البنك أن يعطيها مستندا يبين فيه سير السحب والإيداع، بل وإمكانها أن تطلب من البنك أن يمدها بمقدار الأرباح إذا كان إسلاميا، ونحذر الزوجة إذا كان البنك ربويا، فالإيداع في البنك الربوي حراما، وما ينتج عنه فهو ربا.

وهكذا، تستطيعين  الوصول إلى ما أودعته من مالك ومقدار أرباحه.

وأما المسحوبات فطالما أنها كانت تنفق على منزل الزوجية في  على الزوج وحده، وما كانت تنفقه على نفسها، فما كان داخلا في حاجات مثيلاتها كزوجة على الزوج ، وما زاد على ذلك مما لا يدخل في حاجات مثلها كزوجة، أو كانت تنفقه على أهلها فهو عليها وحدها.

وأما قول الزوج لزوجته : “إن هذا الحساب المشترك ليؤمن لها حياة كريمة إذا أصابه مكروه”. فإن كان يقصد بذلك هبتها إياه فهو داخل في ملكها، وأما إذا كان يقصد إمتاعها به أو أن تأخذ منه حاجتها وقت الحاجة، فهو يدخل في الإباحة لا التمليك، أي أنه يبيح لها الإنفاق  منه وقت الحاجة لا تمليكها هذا المال. وهذا لا ينقل المال لها.

ويبدوا أن الاحتمال الأخير هو الواقع.

والله أعلم.