السؤال:

تعودنا ومجموعة من الزملاء على الاجتماع وتعلم تجويد القرآن وعند ختم القرآن نشترك جميعأً ونشتري ذبيحة نتعشى سوياً هل فعلنا هذا جائز وكذلك هل الدعاء عند ختم القرآن ورفع اليدين جائز ؟

الجواب:

لم يرد حديث مقبول عن النبي صلى الله عليه وسلم بخصوص ختم القرآن كما لم يرد بخصوص الاجتماع على الختم، وإنما هو كلام وآثار وردت عن السلف، وذكر النووي شيئًا من ذلك في كتابه “الأذكار” ص 108 وقال: صح عن بعض التابعين الكوفيين أنهم كانوا يصبحون صيامًا اليوم الذي يختمون فيه. وقال: يستحب حضور مجلس الختم لمن يقرأ ولمن لا يحس القراءة، كما شهد النساء الحيض الخير ودعوة المسلمين يوم العيد. وذكر أن أنس بن مالك كان إذا ختم القرآن جمع أهله ودعا، وأن الدعاء يستجاب عند ختم القرآن وتنزل الرحمة. وروى في مسند الدارمي عن حميد الأعرج أنه قال: من قرأ القرآن ثم دعا أمن على دعائه أربعة آلاف ملك.
إن قراءة القرآن لها فضلها العظيم. ومجالس الذكر والقرآن تشهدها الملائكة كما صحت بذلك الأحاديث، والصوم مستحب سواء كان من أجل ختم القرآن أو من غيره، والدعاء لا بأس به بعد قراءة القرآن وهو مرجو القبول، لأن القراءة وسيلة لثواب الله، والدعاء بصالح الأعمال بوجه عام يرجى قبوله كدعاء الثلاثة الذين انطبق عليهم الغار ففرج الله عنهم وكون أربعة آلاف ملك يؤمنون على الدعاء بعد القرآن لا يعلمه إلا الله سبحانه ولم يصح فيه حديث.
فالخلاصة أن كل عمل صالح يدخل تحت العنوان العام للصالحات لا بأس به، لكن ورود حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم يجب التحري فيه.
انتهى كلام الشيخ
أما الاجتماع على الطعام فإن كان يفعل من باب العادة فلا شىء فيه