السؤال:

هل عند إخراجي لزكاة المال أخبر الفقير أنها زكاة أم لا داعي لذلك ؟

الجواب:

بسم الله ، والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، وبعد :-

 

لا مانع من عدم إعلامه بأنها زكاة ، وهذا هو الأفضل، وإذا ردها فأخرجها في مصارف الفقراء والمساكين.

 

يقول الدكتور يوسف القرضاوي:-

 

هل يخبر الفقير بأنها زكاة؟

 
إذا لم تكن الحكومة المسلمة هي التي تتولى أمر الزكاة جباية وتوزيعًا، وكان الأفراد هم الذين يقومون بصرفها على مستحقيها -كما هو الشأن في معظم البلاد الإسلامية اليوم- فالأولى لمن يخرج الزكاة: ألا يخبر الفقير أن ما يعطيه إياه زكاة فقد يؤذي الآخذ ذلك القول -وخاصة إذا كان من المستورين الذين يتعففون عن أخذ الصدقات- ولا حاجة إليه.

 
قال في “المغني”: “وإذا دفع الزكاة إلى من يظنه فقيرًا، لم يحتج إلى إعلامه أنه زكاة، قال الحسن: أتريد أن تقرعه؟! لا تخبره.

 
وقال أحمد بن الحسن: قلت لأحمد: يدفع الرجل الزكاة إلى الرجل فيقول: هذا من الزكاة أو يسكت؟

 
قال: “ولم يبكته بهذا القول؟! يعطيه ويسكت. ما حاجته إلى أن يقرعه”؟! (المغني: 647/2).

 
بل قال بعض المالكية: يكره، لما فيه من كسر قلب الفقير (بلغة السالك وحاشية الصاوي: 335/1).

 
وعند الجعفرية مثلما عند أهل السنة في ذلك: أنه لا يجب إعلام الفقير بالزكاة حين الدفع إليه ولا بعده. قال أبو بصير: قلت للإمام الباقر(عليه السلام): الرجل من أصحابنا يستحي أن يأخذ الزكاة، فأعطيه منها، ولا أسمي أنها من الزكاة؟ قال: أعطيه ولا تسم، ولا تذل المؤمن (انظر: فقه الإمام جعفر الصادق: 88/2).

 

 

والله أعلم .

 

حرر هذه الفتوى: حامد العطار عضو لجنة تحرير الفتوى بالموقع.

 

 

 

 

 

 

 


الوسوم: , ,