السؤال:

والدي يسكن في منزل مع أقاربه، وهم مشتركون مع أبي في ملكيته، أقارب والدي يشربون الحمر ويأتون المعاصي؛ لذلك ترك والدي البيت وسكن في مكان آخر، وترك الدكان الذي يدر عليه الدخل الوحيد؛ لأنه في نفس البيت. أقارب والدي عرضوا بيع المنزل ووالدي ليس معه نقود فطلب مني أن أعمل له قرضا.. فهل في هذه الحالة يكون ربا؟

الجواب:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
على والدك أن يقترض قرضا حسنا من أهل الخير ممن يعرفهم من أهل الخير والإحسان بدون ربا، أو يقسط ثمن البيت أو يبع حصته لهؤلاء الناس ويشتري مكانا آخر لا يعصى الله فيه أما الاقتراض الربوي فلا يجوز.

يقول الشيخ عمار بدوي مفتي طولكرم ـ فلسطين
إن أهل المنكر لا يجالسون لقوله تعالى: {لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ . كَانُوا لاَ يَتَنَاهَوْنَ عَن مُّنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ}.

وأهل المنكر يزجرون عن منكرهم لقوله صلى الله عليه وسلم: “من رأى منكم منكرا فليغيره”. فإذا أصر سكان العمارة على منكراتهم فلا يجلس معهم، لقوله تعالى: {فَلاَ تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ}. وإذا استطاع الوالد أن يكون في خاصة نفسه دون مجالستهم فله أن يبقى في العمارة.

وعلى كل الأحوال بقي في العمارة أو خرج منها فإن ملكيته لها أو لجزء منها يبقى ثابتا، وأما أخذه للقرض الربوي فهذا حرام لا يجوز.

والله أعلم