السؤال:

أصيب والدي رحمه الله بالسرطان عفاكم الله، وأثناء عرضه على أحد الأخصائيين المشهورين عندنا صارح أحد أخوالي أنه لا فائدة من العلاج والأحسن أن تصبروا وتوفروا أموالكم علما بأن والدي رحمه الله بعد إجراء العملية عاش لمدة ما تخيلناها فما ردكم على من يدعي ذلك من الأطباء؟

الجواب:

أولا إن الأعمار بيد الله، والآجال مقدرة منه سبحانه فلا يعلم أحد أجله أو أجل غيره على وجه اليقين، وإنما هناك مؤشرات يعلمها أهل الطب تدل دلالة ظنية على اقتراب الأجل، ولكن من الناحية الشرعية لا يجوز ترك المريض بدون علاج حتى وإن كانت حالته ميؤوس منها فلا بد من بذل العناية الطبية اللازمة حتى آخر لحظة من حياة المريض . فكيف به إذا كان المريض أحد الوالدين والله تعالى أمر ببر الوالدين وأعلا مكانتهما فلا ريب بأن العناية بهما أوجب والله تعالى أعلم. علما بأن الفقهاء قد اتفقوا على حرمة ما يُعرف في الطب باسم موت الشفقة أو موت الرحمة حيث يترك المريض المصاب بمرض ميؤوس من شفائه بدون علاج حتى الموت، وقد يلجأ بعضهم إلى إعطائه بعض الأدوية التي تُعجل إنهاء أجله وهذا حرام بإجماع الفقهاء كما أن القوانين الوضعية حتى في البلاد غير الإسلامية تكاد تجمع على تحريم موت الشفقة.