السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أهنئكم على موقعكم الرائع وسال الله ان يثيبكم عليه اما بعد فلدي سؤالين ارجو منكم افادتي بها وهما السؤال الاول هو ان رجل اثناء الجماع مع الزوجه وكانت الزوجه مستثارة فقام باستغفالها وايلاج حشفة الذكر او ربعه في دبرها من الخلف وقام وبخراج على الفور وندم على ذلك فهل تحرم عليه زوجته ارجو التفصيل في الحكم اما السوال الثاني وهو ان شخص يعمل في احدى البنوك المحليه ويقوم بجبر الهلل الى الريال من تسديد الفواتير وغيرها من الهلل ويحصل بمعدل اليوم من هذه الفروقات في الكسور مابين 3 ريالات الى15 ريال علما ان البنك يحمله دفع العجوزات التى تحصل عليه اذا حصلت لديه فمالحكم في هذة الزوائد هل يحق له اخذها اما لا هذا وجزاكم الله خيرا

الجواب:

بسم الله، والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد..
فإتيان الزوجة في الدبر كبيرة من الكبائر، ويحرم على الزوجة أن تطاوع زوجها في ذلك، بل تذكره بالله، فإن أصر الزوج على ذلك فلها أن ترفع أمرها للحاكم ليطلقها منه، ولكن مجرد إتيان الزوجة في الدبر لا يترتب عليه بطلان عقد النكاح، وهذا ما أفتى به فضيلة الشيخ محمد المنجد –من علماء السعودية- فيقول فضيلته:

قال تعالى: (نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنّى شئتم وقدموا لأنفسكم واتقوا الله واعلموا أنكم ملاقوه وبشر المؤمنين) .224 البقرة

ولفظ الحرث يفيد أن الإباحة لم تقع إلا في الفرج الذي هو القُبل خاصة إذ هو مزرع الذرّية ، فقد شبَّه ما يلقى في أرحامهن من النُّطف التي منها النسل بما يلقى في الأرض من البذور التي منها النَّبْت يجامع أن كل واحد منهما مادة لما يحصل منه ، وقوله ((أنى شئتم )) أيْ : من أيِّ جهة شئتم : من خلف وقدام وباركة ومستلقية ومضطجعة إذا كان في موضع الحرْث ( أي الفرج وموضع خروج الولد )

قال الشاعر :

إنما الأرحام أرضون لنا محترثات
فعلينا الزرع فيهاوعلى الله النبات

وعَنْ خُزَيْمَةَ بن ثابت رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحِي مِنْ الْحَقِّ لا تَأْتُوا النِّسَاءَ فِي أَدْبَارِهِنَّ رواه الإمام أحمد5/213 حديث حسن .

وعن ابن عباس قال : قال رسول الله (( لا ينظر الله إلى رجل أتى امرأته في الدبر )) أخرجه ابن أبي شيبة 3/529 والترمذي 1165وحسنه

أما إذا وقع هذا الأمر من رجل فإن زوجته لا تعتبر طالقًا كما شاع وذاع عند كثير من الناس ، إذ أنه لم يدل دليل شرعي على ذلك البتة ، إلا أن العلماء قالوا أن من اعتاد على الفعل فإن لزوجته أن تطلب الطلاق منه ذلك لأنّه فاسق يؤذيها بفعله وكذلك فإن الغرض من الزواج لا يتحصّل بهذا الأمر ، ويجب على المرأة مقاومة هذا الفعل الخبيث ووعظ الزّوج وتذكيره بالله وبعاقبة من يتعدى حدود الله فإذا تاب الزّوج إلى الله من هذا الفعل فلا مانع من البقاء معه ولا يحتاج الأمر إلى تجديد عقد النكاح.

والله أعلم.

برجاء إرسال السؤال الثاني في بطاقة أخرى.