السؤال:

هل يجوز بناء القبور؟ حيث عندنا لا يزيد ارتفاعها عن 20سم ولكنها قد تكون من الحجر الصلب او الرخام والشايش، حيث افتى بعض الأخوة المشائخ بعدم جواز ذلك وان الميت يبقى يعذب بذلك حتى يوم القيامة ، ولاقت الفتوى عند البعض القبول وآخرين لم يستحسنوها، ويريدون فتوى من عالم معروف وجزاكم الله كل خير

الجواب:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

فإن الأصل في القبور حرمة البناء عليها، فإن دعت الحاجة للبناء عليها جاز، وعليه فرفع القبور من أجل حمايتها جائز؛ لأنها هي نفس العلة التي من أجلها أجاز العلماء البناء على القبور عند الحاجة

وقد عرض هذا السؤال على فضيلة الشيخ عمار بدوي ـ مفتي محافظة طولكرم ـ فلسطين فأجاب قائلا :

القول بأن الميت يعذب إذا بني قبره فهذا مما لا أعلم دليلا عليه، ومن السنة أن يرفع القبر عن الأرض قدر شبر ليعرف أنه قبر، فإذا ارتفع مقدار 20 سم فهذا أمر مقبول.

وإن لم يرتفع القبر شبرا فكيف سيعرف أن هذا المكان قبر، ومن هذا يفهم حديث النبي صلى الله عليه وسلم في نهيه عن الجلوس على القبر مما يعني أن هناك قبرا معروف المعالم نهى عن الجلوس عليه، ولا تتضح معالم القبر إذا لم يكن مرتفعا بهذا المستوى.

ولا تصح المباهاة لبناء القبور ورفعها بغير المستوى الذي تحدثت عنه لتصبح كالبيوت؛ فالنبي صلى الله عليه وسلم أمر علي بن أبي طالب ألا يدع قبرا مشرفا إلا سوّاه.

وقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم قد علّم قبر عثمان بن مظعون رضي الله عنه بصخرة، وهذا يدل على جواز وضع الحجارة على القبر علامة عليه.

والله تعالى أعلم.