السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته انا اول مرة اتعامل مع هذا الموقع وقد تفاجأت جدا انه يوجد عندنا مثل هذا الموقع الرائع فأشكركم جدا" جدا" عليه اما بالنسبة لسؤالي فهو: انا عمري ثلاثون سنة وعندي طفلتان ولكن انا من عائلة لم تكن تعبد الله العبادات الصحيحة او بالشكل السليم اي انني من بيئة غير متدينة ابداً ومنها الصيام فانا وعيت على الدنيا وارى أهلي يفطرون في رمضان وكبرت وكنت أفطر معهم  لان هذا  كان أمر طبيعي في بيتنا ولم أكن أقضي أي يوم علي سواء كان من افطاري مع اهلي او بسبب الحيض واستمر الوضع كذلك الى أن من الله على اهلي بالهداية  ولم نصبح نفطر في رمضان ولكن انا استمريت بعدم القضاء على ايامي التي اكلت فيها وعلى ايام الحيض لانه لم يكن متعارفا" عليه في بيت اهلي. الى ان تزوجت وزوجي اخبرني انه يجب ان اصبح اقضي ما علي من ايام وفعلا" بعد زواجي اصبحت اصوم رمضان واقضي الواجب علي بسبب الحيض ونسيت حياتي السابقة ولكن الان افكر وضميري يؤنبني  ماذا افعل بحياتي السابقة عندما كنت في بيت اهلي كيف اقضي ايامي وهي تقريبا حسبتها تتعدى 90 يوما وخاصة ااني لا استطيع ان اقول لزوجي ذلك لانني اشعر بالخجل من نفسي ومن اهلي كذلك . علما" انه  عندي نقص في فيتامين ب12 ونقص كلس وقبل حوالي اسبوعين اصابني شلل في يدي او ( تخشب ) واصبحت لا احركهما ولكن لدقائق وتصيبني دوخة واحيانا افقد الوعي وعندما ذهبت للمشفى اجابوني ان ذلك يحصل لي بسبب عدم افطاري لساعة متأخرة من النهار  والطبيب افاد انه من نقص الكلس احيانا" يصيب تخشب في الاعضاء واخذ ادوية الان. انا كل ما اسأله هو  اولا" هل  الله سيسامحني ويغفر لي ما اقترفته بسبب صغر سني وكذلك جهلي بأمور ديني وتهاوني انه للان لم اسال احد ماذا علي ان افعل  وثانيا" هل يجوز ان ادفع كفارة او فدية لا اعرف ايهما وان جاز ما قيمتها حيث انني لا اعرف اذا كنت استطيع ان اصوم ما علي بدون ان ادوخ صراحة لا اعرف هل اقدر ام لا ؟؟ وخاصة ان الايام كثيرة وكيف سأصومها على فترات خاصة ان الانسان لا يدري متى واين سيموت ؟؟ وارجو منكم ان تبسطوا لي في جوابكم لانني في بعض الاحيان يصعب علي فهم ما تقولونه حيث ان كلامكم احس انه صعب علي انا اعتذر للاطالة  والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته افيدوني وانقذوني من حيرتي افادكم الله واصلح حال الامة الاسلامية امين  

الجواب:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد..
عرض هذا السؤال على فضيلة الشيخ عبد الرزاق الجاي  أستاذ الحديث وعضو رابطة علماء المغرب
فأجاب قائلا:

أولا يقول الله تعالى: “قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم”.

أبشري يا أختي بالتوبة والمغفرة من الله سبحانه تعالى، فالله تعالى هو الذي سيجازيك على حسن نيتك، وعلى تصميمك أن تتوبي وتعودي إلى الله سبحانه تعالى وطاعته بتصحيح أخطاء الماضي.

فأولى الخطوات أن تحافظي على العبادة وتتقنيها صلاة وصياما، ثم تكثري من النوافل ومن الصدقات حسب ما تستطعين، واجتهدي في تنبيه أهلك الذين كانوا على ضلال بالرفق والإحسان والجدال بالتي هي أحسن.

أما عن الأيام التي هي في ذمتك من صيام رمضان، فأنت على الخيار بأن تصوميها حسب ما تستطيعين وتخرجي عن كل أربعة أيام قدر “زكاة فطرة”، معناه دولار أمريكي واحد عن كل أربعة أيام أو ما يعادله. ولك أن تصومي يوم وتفطري يومين حسب ما تستطيعين، أو تصومي يوم وتفطري ثلاثة أيام، وهكذا حتى تقضي ما عليك.
ونرجو الله لك التوفيق والسداد.

والله أعلم.