السؤال:

في دولة ليبيا تقوم الدولة بتوزيع قطع أرض للبناء علي أفرادها وبعد أن يكتب الفرد عقده مع الدولة وهو عقد تمليك يذهب به إلي البنك ويتم عمل عقد آخر يسمي عقد رهنيه وهو إسما فقط إذ لا يوجد راهن ولا مرتهن ولا مرهون ولكن بمقتضي هذا العقد يأخذ الفرد من البنك قرضا قيمته أربعون ألف دينار ومن شروط العقد التالي: 1-يتم دفع 450دينار مصاريف إذارية + 1% فائدة 2-يتم سداد هذا القرض علي مده 25سنة خصما من الراتب ولما كان القانون هنا لا يسمح بخصم أكثر من 100دينار من الراتب شهريا يكون جملة ما يسدده الفرد للبنك من مبلغ القرض بعد 25سنة هو:ثلاثون ألف دينار (100*12*25) +أربعمائة وخمسون دينار مصاريف +اربعمائة دينار فائدة السؤال:1-هل يعد هذا العقد الذي يسدد فيه المدين أقل مما أخذ عقدا ربويا 2-هل يقاس علي هذا العقد بين الفرد والدولة العقد بين الأفراد مع بعضهم بمعني لو اقترض شخص ألف جنيها من أخر علي أن يردها خلال ثلاث سنين ألف وخمسمائه وبعد سنتين رد ثمنمائة جنيها وتنازل صاحب الدين عن الباقي فهل يقاس هذا علي ذاك.  

الجواب:

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

فهذه الصورة أيها السائل الكريم صورة لعقد ربوي حتى ولو لم يتم أخذ الربا، لأن العقد يتضمن اشتراط رد أكثر من القرض فلذلك هو محرم، والعقد فاسد حتى ولو لم يتم في الحقيقة تنفيذ ما جاء في العقد ولكن هذا العقد بهذه الصورة حرام،والواجب على المسلم البعد عنه، ويضاف أيضا إلى أن هذا العقد فيه ضرر بالبنك والإسلام لا يرضى بالضرر لأي من الطرفين سوءا المقترض أو المقرض .

والله أعلم