السؤال:

ما رأي الشرع في الحمل عن طريق الأنابيب؟

الجواب:

بسم الله،والحمد لله،والصلاة والسلام على رسول الله،وبعد:-

الصورة الجائزة من صور أطفال الأنابيب أن يكون الماء ماء الزوج ، والبييضة من الزوجة ، ثم يتم التلقيح خارجيا ثم يتم زرع البييضة داخل رحم الزوجة نفسها ، أو يؤخذ مني الرجل ثم يزرع في مهبل زوجته ، على أن يتم أخذ جميع الاحتياطات اللازمة ، وما عدا ذلك من الصور فغير جائز ، أي متى كان المني من غير الزوج فلا يجوز ، ومتى كانت البييضة غير بييضة الزوجة فلا يجوز ، ومتى كان الرحم غير رحم الزوجة فلا يجوز . وهذا ما قرره مجمع الفقه الإسلامي الدولي في دورته الثالثة . وإليك نص القرار :-

إن مجلس مجمع الفقه الإسلامي المنعقد في دورة مؤتمره الثالث بعمان عاصمة المملكة الأردنية الهاشمية من 8-13 صفر 1407هـ/11 إلى 16 أكتوبر 1986م.
بعد استعراضه لموضوع التلقيح الصناعي “أطفال الأنابيب” وذلك بالاطلاع على البحوث المقدمة والاستماع لشرح الخبراء والأطباء.
وبعد التداول تبين للمجلس:
أن طرق التلقيح الصناعي المعروفة في هذه الأيام هي سبع: –
الأولى: أن يجري تلقيح بين نطفة مأخوذة من زوج وبويضة مأخوذة من امرأة ليست زوجه ثم تزرع اللقيحة في رحم زوجته.

الثانية: أن يجري التلقيح بين نطفة رجل غير الزوج وبييضة الزوجة ثم تزرع تلك اللقيحة في رحم الزوجة.

الثالثة: أن يجري تلقيح خارجي بين بذرتي زوجين ثم تزرع اللقيحة في رحم امرأة متطوعة بحملها.

الرابعة: أن يجري تلقيح خارجي بين بذرتي رجل أجنبي وبويضة امرأة أجنبية وتزرع اللقيحة في رحم الزوجة.

الخامسة: أن يجري تلقيح خارجي بين بذرتي زوجين ثم تزرع اللقيحة في رحم الزوجة الأخرى.

السادسة: أن تؤخذ نطفة من زوج وبويضة من زوجته ويتم التلقيح خارجيًا ثم تزرع اللقيحة في رحم الزوجة.

السابعة: أن تؤخذ بذرة الزوج وتحقن في الموضع المناسب من مهبل زوجته أو رحمها تلقيحًا داخليًا.

وقرر:
أن الطرق الخمسة الأولى كلها محرمة شرعًا وممنوعة منعًا باتًا لذاتها أو لما يترتب عليها من اختلاط الأنساب وضياع الأمومة وغير ذلك من المحاذير الشرعية.

أما الطريقان السادس والسابع فقد رأى مجلس المجمع أنه لا حرج من اللجوء إليهما عند الحاجة مع التأكيد على ضرورة أخذ كل الاحتياطات اللازمة.

والله أعلم .