السؤال:

عند الاتفاق على أتعاب المحامى ومصاريف الدعوى أحيانا ما يضطر المحامى للكذب على موكلة في مقدار مصاريف الدعوى بالزيادة حتى يتمكن من الحصول على أتعابه المتعارف عليها بين جموع المحامين لأنه لو أخبره بمقدار المصاريف الفعلية الزهيدة سيغبنه في مقدار أتعابه المستحقة؟

الجواب:

بسم الله، والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد..
لا يجوز للمحامي أن يكذب وهو يقدر أتعابه، ولا يجوز له أن يكتم المصاريف الفعلية التي قام بها، لأنه لو فعل هذا لكان خائنا لمن ائتمنه.
يقول فضيلة الأستاذ الدكتور عبد الفتاح إدريس ـ أستاذ الفقه بجامعة الأزهر :
الكذب في تقدير الأتعاب غش وتدليس ونفاق، وقد نهى الشارع عن ذلك كله، في أحاديث صحيحة منها: حديث: ” من غشنا فليس منا “، وحديث: ” آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب .
والأولى أن يتعاقد المحامى مع موكله، وينص في صلب العقد على أجرة محدودة، ويكون للوكيل الحصول على معجل من هذه الأجرة، كما يجوز له المطالبة بجزء منها كلما مضي في المرافعة بضع جلسات لأنه حقه، ولكن ينبغي للمحامى عدم المبالغة في تقدير مقابل الترافع عن موكله، حتى لا يظلمه أو يأكل ما لم تطب نفس موكله به .

والله أعلم.