السؤال:

أعمل في مجال التجارة وأحيانا تعرض علي صفقات أعلم مقدار الربح الذي سيعود علي من جراء هذه الصفقة، ويعرض علي بعض الأصدقاء أن آخذ منهم أموالهم لأضارب لهم فيها فهل يجوز أن نتفق على تحديد الربح بمبلغ معين على اعتبار معرفتي التامة بما ستحققه الصفقة من أرباح وهذا يعطي الثقة لأصحاب الأموال أنني أضارب بالمال في مشروعات رابحة وهذا بدوره يشجع أصحاب الأموال أن يتاجروا بأموالهم بدلا من أن يضعوها في البنوك الربوية؟

الجواب:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد :

فقد نظر المجمع الفقهي الإسلامي التابع لرابطة العالم الإسلامي هذه المسألة ، وقرر أن تحديد الربح بمبلغ ثابت أو بنسبة إلى رأس المال لا يجوز شرعا بإجماع الفقهاء ، والجائز هو ربط  حصص الشركاء بالربح المجهول.

وإليك نص قرار المجمع في ذلك :

إن مجلس المجمع الفقهي الإسلامي، برابطة العالم الإسلامي، في دورته الرابعة عشرة، المنعقدة بمكة المكرمة، والتي بدأت يوم السبت 20من شعبان 1415هـ- 21/1/1995م: قد نظر في هذا الموضوع، وقرر: أنه لا يجوز في المضاربة أن يحدد المضارب لرب المال مقدارًا معينًا من المال، لأن هذا يتنافى مع حقيقة المضاربة، ولأنه يجعلها قرضًا بفائدة، ولأن الربح قد لا يزيد على ما جعل لرب المال فيستأثر به كله، وقد تخسر المضاربة، أو يكون الربح أقل مما جعل لرب المال، فيغرم المضارب .

والفرق الجوهري، الذي يفصل بين المضاربة والقرض بفائدة- الذي تمارسه البنوك الربوية- هو أن المال في يد المضارب أمانة، لا يضمنه إلاّ إذا تعدى أو قصر، والربح يقسم بنسبة شائعة، متفق عليها، بين المضارب ورب المال .

وقد أجمع الأئمة الأعلام: على أن من شروط صحة المضاربة، أن يكون الربح مشاعًا بين رب المال والمضارب، دون تحديد قدر معين لأحد منهما .

والله أعلم.