السؤال:

هل من حق البائع أن يحدد ربحا لسلعته كيف يشاء؟ أم أنه لا يجوز له أن يزيد على ثلث ثمن السلعة كربح كما يشيع بين الناس؟

الجواب:

الأصل أنه لا يوجد حد أعلى للربح في التجارة، بشرط خلو المعاملة من الغش والاحتكار والتدليس وسائر المناهي الشرعية.

وهذا لا يمنع حق الدولة في التسعير إذا اقتضى الأمر ذلك.

وفيما يلي نص القرار:-

إن مجلس مجمع الفقه الإسلامي المنعقد في دورة مؤتمرها الخامس بالكويت من 1-6 جمادى الأول1409هـ الموافق10-15 كانون الأول (ديسمبر)1988م، بعد اطلاعـه على البحوث المقدمة من الأعضاء والخبراء في موضوع تحديد أرباح التجار، واستماعه للمناقشات التي دارت حوله، (قرر ما يلي):

“أولاً : “الأصل الذي تقرره النصوص والقواعد الشرعية ترك الناس أحراراً في بيعهم وشرائهم وتصرفهم في ممتلكاتهم وأموالهم، في إطار أحكام الشريعة الإسلامية الغراء وضوابطها، عملاً بمطلق قول الله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالبطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم).

ثانياً: ليس هناك تحديد لنسبة معينة للربح يتقيد بها التجار في معاملاتهم، بل ذلك متروك لظروف التجارة عامة وظروف التاجر والسلع، مع مراعاة ما تقضي به الآداب الشرعية من الرفق والقناعة والسماحة والتيسير.

ثالثا: ” تضافرت نصوص الشريعة الإسلامية على وجوب سلامة التعامل من أسباب الحرام وملابساته كالغش، والخديعة، والتدليس، والاستغفال، وتزييف حقيقة الربح والاحتكار الذي يعود بالضرر على العامة والخاصة.

رابعاً : لا يتدخل ولي الأمر بالتسعير إلاّ حيث يجد خللاً واضحاً في السوق والأسعار، ناشئاً من عوامل مصطنعة، فإن لولي الأمر حينئذ التدخل بالوسائل العادلة الممكنة التي تقضي على تلك العوامل وأسباب الخلل والغلاء والغبن الفاحش.