السؤال:

هل يجوز للمرأة أن تصلي بزوجها وأهلها إذا كانت تحسن الصلاة أحسن منهم ، يعني إذا كانت تعرف أحكام الصلاة خيراً منهم .. وهل يسمح الشرع للمرأة أن تؤم بأهلها في الصلاة ؟

الجواب:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
جاء في فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بالسعودية:

أولاً : المكلفون من الرجال من أهل هذه المرأة يجب عليهم أن يصلوا في المسجد مع جماعته ، ولا يجوز للمكلف أن يتخلف عن الجماعة إلا بعذر شرعي وقد دل الكتاب والسنة العملية والقولية على ذلك ودرج عليه خلفاء رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه من بعده رضي الله عنهم ، وأخذ به السلف الصالح من بعدهم ، وأما من لم يبلغ سن التكليف من الأبناء فعلى أولياء أمورهم أن يأمرهم بالصلاة جماعة مع جماعة المسلمين في المساجد لعموم قوله صلى الله عليه وسلم : ” مروا أبناءكم بالصلاة لسبع واضربوهم عليها لعشر ” الحديث ، ومن الأمر بالصلاة الأمر بفعلها جماعة ، لدلالة الأدلة الشرعية على ذلك .

ثانياً: لا تصح إمامة المرأة للرجال ؛ لأن الإمامة في الصلاة من العبادات والعبادات ، مبنية على التوقيف ، والسنة العملية تدل على إمامة الرجل للرجال ، فلا يجوز للمرأة أن تؤم الرجال ؛ لأن ذلك خلاف ما علم من الشرع المطهر .

أما إمامتها للنساء فلا بأس بذلك ، وقد فعلته عائشة رضي الله عنها وأم سلمة رضي الله عنها ، وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أمر امرأة من أصحابه أن تؤم أهل دارها ، يعني من النساء .
وبالله التوفيق وصلى الله علي نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
والله أعلم.