السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:- أنا صيدلي، أمتلك صيدلية، والمشكلة أن كل الصيدليات تقريبا تتعامل مع شركات الدواء بالآجل وبنظام الشيكات المستحقة الدفع بعد أجل معين، وإذا تم التأخر عن هذا الميعاد يفرض غرامة مالية 3 في المائة من قيمة الشيك، و واحد في المائة زيادة أيضا عن كل شهر تأخير. ومن الصعب جدا علي الصيدليات أن تتعامل نقدا، ولا توجد شركة أدوية واحدة تتعامل مع الصيدليات بغير هذا النظام. فهل يجوز لي التعامل مع شركات الأدوية حسب هذا النظام أم أغلق الصيدلية؟

الجواب:

بسم الله،والحمد لله،والصلاة والسلام على رسول الله،وبعد:-

اشتراط غرامة تأخير صورة من الربا الحرام، ولا يجوز للمسلمين أن يشترطوا هذا الشرط المحرم أثناء تعاملاتهم، فحاول أن تصل إلى شركة لا تشترط عليك هذا الشرط، وحاول أن تشتري نقدا.

فإن كان لا بد فاحرص الحرص كله، وخذ كافة التدابير التي تبعدك عن الوقوع في هذه الغرامة، ونرجو أن يكون قبولك لهذا الشرط حينئذ لا إثم فيه .

يقول الدكتور علي محيي الدين القره داغي أستاذ الفقه بكلية الشريعة بقطر مبينا حكم الشرط الفاسد في العقد:-

هذا الشرط في نظر الفقهاء: شرط فاسد وباطل، وهل يجعل العقد باطلا؟ فيه خلاف بين الفقهاء يذهب أكثرهم إلى أنه يجعل العقد باطلا، وبالتالي لا يجوز للإنسان أن يوقع عليه، وذهب بعض العلماء إلى: أنه يبقى العقد صحيحا، ولكن بشرط: أن يحافظ العميل في هذا الشرط.
فإذا استطاع أن يحافظ على ذلك ؛ فإن بعض الفقهاء قد أجازوا ذلك اعتمادا على حديث بريرة رضي الله عنه وهو: إجازة العقد وبطلان الشرط، وعدم تأثير الشرط الفاسد في العقد .

والله أعلم .