السؤال:

انتشرت في بعض البلاد قيام بعض الأطباء بزرع بعض الأعضاء عن طريق استخدام الأجنة، وذلك عن طريق إجهاض الأجنة من أجل الانتفاع بأعضائها، فهل ذلك جائز شرعاً؟

الجواب:

بسم الله، والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد..

فقد قرر مجلس مجمع الفقه الإسلامي المنعقد في دورة مؤتمره السادس بجدة في المملكة العربية السعودية
وبعد اطلاعه على الأبحاث والتوصيات المتعلقة بهذا الموضوع وبالتعاون بين هذا المجمع وبين المنظمة الإسلامية للعلوم الطبية أنه لا يجوز استخدام الأجنة مصدراً للأعضاء المطلوب زرعها في إنسان آخر إلا في حالات بضوابط لابد من توافرها ذكرها مجمع الفقه الإسلامي، وإليك نص قرار المجمع الفقهي:

فإن مجلس مجمع الفقه الإسلامي المنعقد في دورة مؤتمره السادس بجدة في المملكة العربية السعودية من 17-23 شعبان 1410هـ الموافق 14-20 آذار (مارس) 1990م.
بعد اطلاعه على الأبحاث والتوصيات المتعلقة بهذا الموضوع الذي كان أحد موضوعات الندوة الفقهية الطبية السادسة المنعقدة في الكويت من 23-26 ربيع الأول 1410هـ، الموافق 23-26/10/1989م، بالتعاون بين هذا المجمع وبين المنظمة الإسلامية للعلوم الطبية.
قرر:
1 – لا يجوز استخدام الأجنة مصدرًا للأعضاء المطلوب زرعها في إنسان آخر إلا في حالات بضوابط لا بد من توافرها:
أ – لا يجوز إحداث إجهاض من أجل استخدام الجنين لزرع أعضائه في إنسان آخر، بل يقتصر الإجهاض على الإجهاض الطبيعي غير المتعمد والإجهاض للعذر الشرعي ولا يلجأ لإجراء العملية الجراحية لاستخراج الجنين إلا إذا تعينت لإنقاذ حياة الأم.

ب – إذا كان الجنين قابلاً لاستمرار الحياة فيجب أن يتجه العلاج الطبي إلى استبقاء حياته والمحافظة عليها، لا إلى استثماره لزراعة الأعضاء وإذا كان غير قابل لاستمرار الحياة فلا يجوز الاستفادة منه إلا بعد موته بالشروط الواردة في القرار رقم (1) للدورة الرابعة لهذا المجمع.

2 – لا يجوز أن تخضع عمليات زرع الأعضاء للأغراض التجارية على الإطلاق.
3 – لا بد أن يسند الإشراف على عمليات زراعة الأعضاء إلى هيئة متخصصة موثوقة

والله أعلم.