السؤال:

أعطتني صديقة لي مبلغا من المال، وطلبت مني أن أوزعه على أناس معينين، وأعطتني ورقة فصلت فيها حصة كل واحد من هذا المال، إلا أن هذا المال سرق، وسرقت معه الورقة. فماذا أفعل؟ مع أنني لا أذكر الأسماء حتى أدفع لهم من عندي؟

الجواب:

بسم الله،والحمد لله،والصلاة والسلام على رسول الله،وبعد:-

الأخت الفاضلة:-

لا يجب عليك أن تردي هذا المال إذا كان قد سرق منك دون إهمال أو تقصير أو تفريط، ولكن عليك في هذه الحالة أن تخبري صاحبة المال لتتدبر أمرها، فإنها الآن تتصور أن ذمتها قد برئت تجاه من سمت لك من الناس ، فلعلها كانت مدينة لهم، أو لعلهم فقراء محاويج ، اعتادت صاحبتك مساعدتهم ، فتتصور الآن أنها قد كفتهم مع أنهم لا يزالون يحتاجون.

أما إذا كنت أهملت أو قصرت أو فرطت في حفظه فعليك أن تردي مثله ، ويمكنك حينئذ أن تسألي صاحبة المال فتخبرك بالأسماء

جاء في الموسوعة الفقهية الكويتية:-

ذهب الفقهاء إلى أن الأصل في الوكيل أنه أمين , فلا ضمان عليه فيما تلف في يده بغير تفريط منه ولا تعد , وذلك لأنه في مقام المالك في اليد والتصرف , فكان الهلاك في يده كالهلاك في يد المالك , فأصبح كالمودع , ولأن الوكالة عقد إرفاق ومعونة , والضمان مناف لذلك بدون موجب قوي كتفريطه وتعديه .

والله أعلم .