السؤال:

هل يُصلَّى على المفقودين والغرقى الذين قد غرقوا في البحر ولم يعثر على جثثهم في أعقاب ذلكم الزلازل المدمر وأمواج تسونامي؟

الجواب:

بسم الله، والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد..

 

 

يجب على أهل البلاد التي ضربتها الزلازل وهاجمتها الأمواج أن يصلوا صلاة الجنازة على الغريق إذا اُنتشِلَ وأُخرج من الماء ، أما إذا لم تنتشل جثته فإنَّ العلماء على خلاف فالشافعية والحنابلة أجازوها والمالكية كرهوها، والحنفية منعوها، والأمر فيه سعة، فيجوز للمكلف أن يأخذَ بالذي يريده في هذه المسالة.

 

 

وأما المفقود فإن صلاة الجنازة تجب عند الحكم بموته على اختلاف بين الفقهاء في تحديد الزمن الذي يحكم فيه بموت المفقود.

 

فقد جاء في الموسوعة الفقهية الكويتية:

 

 

ذهب العلماء إلى أنه من مات في البحر غرقا، فإنه شهيد، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : { الشهداء خمسة : المطعون، والمبطون، والغريق، وصاحب الهدم، والشهيد في سبيل الله } .

وإذا وُجِدَ الغريقُ فإنَّه يغسَّل ويكفَّن، ويصلى عليه كأي ميت آخر، وإذا لم يعثر عليه فيصلى عليه صلاة الغائب عند الشافعية والحنابلة، وكرهها المالكية، ومنعها الحنفية لاشتراطهم لصلاة الجنازة حضور الميت أو حضور أكثر بدنه أو نصفه مع رأسه (اتنهى).

 

 

أما المفقود فالأمر فيه يحتاج إلى تفصيل، فقد اختلف الفقهاء في تحديد الزمن الذي يحكم فيه بموت المفقود، فهناك من العلماء من قال: يمكث مدة التعمير، وهي سبعون عاماً من تاريخ ولادته، ومنهم من قال: أربع سنوات، ومنهم من فرَّق بين فقده في عام كان فيه وباء أو هلاك جماعي في بلاد الإسلام أو في بلاد الكفر، وعلى أية حال بعد أن يرفع أمر هذا الغائب إلى القضاء فيقضي القاضي بما استقرَّ عنده، وبعد مضي المدة التي حددها القاضي يُشرع في صلاة الجنازة على هذا المفقود؛ لأنَّها متفرِّعة على الحكم بموته لا بفقده.

 

 

والله أعلم.

 

فتوى ذات صلة:
متى يتم الحكم بموت المفقود؟ .