السؤال:

مع أحد أصدقائي شيك ، سيستحق صرفه بعد شهر، وهو بحاجة الآن إلى المال، فعرضت عليه أن أعطيه ألفا إلا خمسين على أن آخذ أنا الشيك الذي معه ، وأصرفه في حينه، وآخذ الفرق مقابل فرق الوقت، فما رأيكم ؟

الجواب:

بسم الله،والحمد لله،والصلاة والسلام على رسول الله،وبعد:-

قد حسم مجمع الفقه الإسلامي موضوع خصم الأوراق التجارية، فأصدر قراره فيها بالتحريم في دورته السابعة، ونص قراره :-

( إن حسم (خصم) الأوراق التجارية غير جائز شرعاً، لأنه يؤول إلى ربا النسيئة المحرم . ) ومعنى خصم الأوراق التجارية ( الكمبيالات والشيكات) هو أن يكون لتاجر مبلغ عند أحد دائنيه ، ويكون هذا الدين مثبتا على ورقة تجارية (الكمبيالات والشيكات ، والسندات) فيعمد التاجر إلى بنك يستوفي منه قيمة هذه الورقة المدونة بأقل منها نظير حصوله على القيمة نقدا، وينتظر البنك وقت سداد الورقة من الدائن، فيكون قد باع مالا قليلا بمال كثير مع التأجيل، فيكون هذا من قبيل الربا.انتهى.

وأنت ستقوم بمهمة البنك حيث ستعطي صاحب الشيك مبلغا أقل من المدون فيه لتفوز أنت بالفرق مقابل تعجيلك له دينه ، وهذا هو ربا النسيئة المحرم

والله أعلم .