السؤال:

في بلادنا تقترب الآن موعد الانتخابات فهل يجوز للقائمين على الجمعيات الخيرية إنفاق بعض المال في هذه الانتخابات كدعاية لبعض الناخبين أو في تكريم البعض؟ وجزاكم الله خيرا

الجواب:

بسم الله، والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد..
الأموال التي تجمعها الجمعيات الخيرية يجب عليها أن تنفقها في المشروعات الخيرية كالإنفاق على أسر الشهداء، أو رعاية المحتاجين من الأرامل واليتامى والمساكين، ولا يجوز صرفها في عمل دعاية لمرشح ما في الانتخابات، كمالا يجوز صرفها في تكريم فلان مثلا، بل تصرف في الوجوه التي جمعت من أجلها.

يقول الشيخ حامد العلي ـ من علماء الكويت:
يجب اقتصار الوجوه التي تنفق فيها الأموال الخيرية على الصدقات للفقراء والمساكين وبناء المساجد وطبع المصاحف والدروس النافعة والكتب المفيدة التي لا تشتمل على الخلافات بين الدعاة والطعن في الجماعات ونحو ذلك ، ومراكز تحفيظ القرآن وتربية الناشئة على التمسك بالدين ونحو ذلك مما يعين على نشر الدعوة وقيام الدين وتشجيع العلوم الشرعية والمراكز الإسلامية ، هذا ما لم ينص مانح المال الخيري على جهة فيجب التزام رغبته ، أو يدعى إلى الإنفاق في جهة ما فيستجيب بماله فيقتصر على الجهة التي دعي إلى الإنفاق فيها فقط لان ظاهر الحال انه أراد تلك الجهة فحسب .
ولا يجوز صرفها في حفلات التكريم، وأما صرفها في البرامج الانتخابية ولمصلحة المرشحين فهو إثم عظيم وخيانة لأموال المسلمين ، ويجب إبعاد من عرف عنه إنفاق المال الخيري المجموع من عموم المسلمين في هذا المجال عن تحمل هذه الأمانة لأنه لا يصلح لها ولا يؤتمن على أموال المسلمين .
وإذا دعي بعض المحسنين أو الجمعيات لمنح صدقة لعمل من أعمال الدعوة وحدد مبلغ معين ، فبقيت منه فضلة بعد الإنفاق على ذلك العمل ، فإن الزيادة تصرف في مثل ذلك العمل ، إلا إذا علم أن الجهة المانحة تريد إرجاع الزيادة فيجب ردها حينئذ.
والله أعلم.