السؤال:

أعمل في إحدى الشركات الفلسطينية ولا يوجد في هذه الشركة إلا أنا كمحاسب وإحدى الفتيات المتبرجات وغير متزوجة وأيضا أنا غير متزوج ، ويوجد أيضا عندنا في الشركة مراسل كبير بالسن ، فما هو حكم العمل في هذه الشركة أفيدوني أفادكم الله.

الجواب:

بسم الله، والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد..
عندما أباح الإسلام للمرأة العمل وأذن لها في الخروج لم يترك الأمر هكذا دون ضوابط، بل قيَّده بمجموعة من الضوابط من شأنها أن تمنع الانحراف، وتغلق على الشيطان مداخله.
وكون هذه المرأة متبرجةً فإن هذا يعني أنها غير ملتزمة بالضوابط الشرعية، علاوة على أنها آثمة بتبرجها، وعليها إذا أرادت أن يكون عملها حلالا أن تدع التبرج وأدواته.

نعود إلى سؤالك بعدما بينَّا الحكم الشرعي لعمل هذه المرأة، من ضوابط الإسلام في العمل المختلط بين الرجال والنساء عدم وجود الخلوة المحرمة وأيضا تبرج المرأة وعدم احتشامها يجعل الأمر أكثر حرمة.
أمَّا في كون الخلوة الحاصلة بين رجلين وامرأة فقد جاء في الموسوعة الفقهية الكويتية :
أما خلوة رجال بامرأة، فإن حالت العادة دون تواطئهم على وقوع فاحشة بها، كانت خلوة جائزة، وإلا فلا .
وفي المجموع : إن خلا رجلان أو رجال بامرأة فالمشهور تحريمه ؛ لأنه قد يقع اتفاق رجال على فاحشة بامرأة، وقيل: إن كانوا ممن تبعد مواطأتهم على الفاحشة جاز… ذكر ابن عابدين، أن الخلوة المحرمة بالأجنبية تنتفي بالحائل، وبوجود محرم للرجل معهما، أو امرأة ثقة قادرة. أهـ

وعلى هذا فإن كانت هذه الفتاة المتبرجة في غرفة، وأنتما في غرفة غيرها فلا بأس من هذا العمل.
وإن كان هناك حائل يمنع من النظر إلى هذه الفتاة المتبرجة فلا بأس من العمل، أما إذا خلا هذا وذاك فإن هناك من العلماء من حرَّم هذه الخلوة وعلى هذا القول يكون العمل محرما، وعلى القول بعدم تحريم هذه الخلوة فإن المتعين هو غض البصر وعدم النظر إلى هذه المتبرجة، فإن لم تستطع فدع هذا العمل أو تتركه هذه المرأة، وهذا هو الأسلم لك ولا سيما كونك لم تتزوج بعد.
والله أعلم.