السؤال:

هل إذا اضطرت المرأة لصلاة الفرض أمام الأجانب بسبب ظروف العمل بأوروبا تصليها قاعدة أو قائمة؟

الجواب:

بسم الله، والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد..

 
يجوز للمرأة أن تصلي أمام الرجل الأجنبي قائمةً، لكن عليها أن تبحث عن الستر ما أمكن لها ذلك، وإذا شعرت بالحرج فيجوز لها الجمع بين الصلوات.

 
يقول الأستاذ الدكتور رفعت فوزي ـ الأستاذ بجامعة القاهرة:

 
يجوز للمرأة أن تصلي في حضور الأجنبي غير المحرم، ولكن السنة تبين أن المرأة كلما استترت في مكان صلاتها كان أفضل كما يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: “صلاة المرأة في مسجد بيتها أفضل

من صلاتها في المسجد، وصلاتها في بيتها أفضل من صلاتها في مسجد بيتها”، وهكذا كلما بعدت عن الحاضرين وهي تصلي كان أفضل لها، ولكن لا بأس أن تصلي في حضور بعض الأجانب عنها؛ لأنه

يجوز لها أن تصلي في المسجد جماعة ويكون هناك حضور مصلين، كما كان ذلك في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدين والصحابة – رضوان الله عليهم – جميعًا أهـ

 
اتفق الفقهاء أن على المرأة أثناء الصلاة أن تستر كل جسمها ما عدا الوجه والكفين، وستر الساقين إلى الكعبين وهذا مما لا خلاف عليه بين الفقهاء، أما ستر ظهور القدمين فمما اختلف فيه العلماء،

والجمهور على وجوب سترها، ويشترط في اللباس الذي تستتر به المرأة أن يكون واسعا لا يصف حجم أعضائها، ولا يحدد أجزاء جسمها، ولا مانع من صلاة المرأة في حضرة الرجال ما دام لا يظهر منها

سوى يديها وكفيها ، ويضاف إلى ذلك أن تتستر في صلاتها ما أمكن فلا تنحني في ركوعها إلا قليلا ، وتضم مرفقيها إلى جنبيها ، وفي السجود تلزق بطنها بفخذيها ولا فرق بين أن تكون صلاتها في

المسجد أم في مكان العمل، فالمدار على ستر العورة.

 

 

وعلى هذا فلا حرج عليك في صلاتك في مكان عملك، وعليك أن تأخذي ساترا ما استطعت إلى ذلك سبيلا بأن تصلي خلف ستار، أو في مكان غير مطروق، أو بعيدا عن طريق المارة، مع التزامك بستر

العورة التي أمر الله بسترها.

 
أما إذا كان هذا ممنوعا في مكان العمل، ولا يمكن المطالبة به قضاء، وكنت في حاجة ماسة إلى هذا العمل، فيمكنك الجمع بين الصلوات للحاجة، فتجمعين بين صلاتي الظهر والعصر جمع تقديم أو تأخير

بغير قصر، فإما أن تصليهما قي وقت الظهر إن كنت في البيت ،أو تصليهما قبيل المغرب بعد العودة من العمل.
والله أعلم.

 


الوسوم: , ,