السؤال:

كيف يتفق قول الله تعالى: "إن الله يدافع عن الذين آمنوا"مع ما نراه يحدث للمسلمين من إذلال وإبادة، حتى الأتقياء منهم، كسيدنا عمر، وسيدنا عثمان؟

الجواب:

إن قول الله سبحانه وتعالى :”إن الله يدافع عن الذين آمنوا” لا يتعارض مع ما يحدث للمسلمين من إذلال وإبادة؛ لأن الله سبحانه وتعالى قد وعد هؤلاء المسلمين بالجنة على صبرهم عند لقاء أعدائهم، ولهذا فإن الله سبحانه وتعالى قد أعدّ للشهداء من هؤلاء المستزلين المبادين من الأقليات الإسلامية في العالم الإسلامي الجنة باستشهادهم بعد صبرهم وحسن بلائهم في الدفاع عن عقيدتهم ومناهضة إعداء هذا الدين.

ودفاع الله سبحانه وتعالى عن الذين آمنوا ليس معناه ألا يقع بهم إذى أو ألا يستشهدوا ولا يلحقهم إيزاء، وإلا فيمَ الجزاء الذي أعده للشهداء من هؤلاء إذا قتلوا على أيدي الكفار؟! ودفاع الله سبحانه عن الذين آمنوا لا يقصد منه دفاع مادي؛ وإنما قد يقصد به دفاع معنوي؛ بمعنى أنه يسدد خطاهم، وأن يقوي حججهم وأن يقوي جانبهم على خصومهم، وهذا في حد ذاته دفاع عنهم فلا تعارض بين هذه الآية وبين واقع الأقليات المسلمة في العالم اليوم.


الوسوم: , ,