السؤال:

رجل عليه كفارة قتل الخطأ، وهي صيام شهرين متتابعين؛ لعدم القدرة على عتق الرقبة، والسؤال هو: إذا صادف التتابع يوم عيد الأضحى وأيام التشريق فماذا يعمل الرجل؟ أيفطر يوم العيد ويتابع صومه، أم يفطر يوم العيد وأيام التشريق؟. وما هي الحالات التي يجوز له فيها ترك التتابع دون الإخلال بكفارته؟ وجزاكم الله خيراً.

الجواب:

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد..
يقول فضيلة الشيخ عبد الرحمن بن عبد الله العجلان –مدرس بالحرم المكي-:

إذا كان على المسلم كفارة عن قتل الخطأ فعليه الكفارة على الترتيب أولاً: عتق رقبة ، فإن لم يجد فعليه صيام شهرين متتابعين، ولا يؤثر على التتابع إفطاره يوم عيد الفطر أو عيد الأضحى ؛ لأن الفطر فيهما واجب ، فلو ابتدأ الكفارة من شعبان ثم دخل رمضان يصوم رمضان ولا يؤثر على تتابع الكفارة، ويفطر يوم العيد ولا يؤثر على تتابع الكفارة، ثم يكمل صيام ستين يوماً (شهرين) ، وكذا إذا بدأ بالصيام قبل دخول شهر ذي الحجة فإن عليه أن يفطر يوم عيد الأضحى ؛ لأن فطره واجب ويحرم صيامه.

وأما أيام التشريق فقال بعض العلماء: إذا أفطرها انقطع التتابع ؛ لأنه لا يجب فطرها كيوم النحر، وبعض العلماء قال: يفطرها ؛ لأنه يكره صيامها، ولعل الأولى أن يصومها لئلا ينقطع عليه التتابع؛ لأنه يصح صيامها عن من لم يجد هدياً، يصوم الثلاثة الأيام في الحج التي هي يوم الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر ؛ لأنه رخص له في ذلك إذا لم يجد هدياً.

فالأولى أن يصوم أيام التشريق، وكذلك بالنسبة للمرأة لا يقطع التتابع إذا أفطرت لحيض أو أفطرت لنفاس، وكذا الرجل والمرأة لا يقطع التتابع إذا أفطر من أجل مرض يبيح له الفطر أو أفطر من أجل سفر يبيح له الفطر في رمضان، وكل ما أباح له الفطر في رمضان له أن يفطره في صيام الكفارة، ولا يقطع عليه التتابع .
والله أعلم .
نقلا عن موقع الإسلام اليوم.

وللمزيد يمكن مطالعة ما يلي:
صيام يوم العيد لمن عليه كفارة قتل خطأ