السؤال:

السلام عليكم، ورحمة الله، وبركاته، وبعد:- أنا فتاة، طبيعة عملي تقتضي أن أرتدي زيا خاصا لا يتفق مع تعاليم الإسلام، ولكني خارج العمل، وفي كل مكان ألتزم بالزي الشرعي، فهل موقفي هذا سليم من الناحية الدينية؟

الجواب:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
يقول الأستاذ الدكتور محمد سيد أحمد المسير – الأستاذ بجامعة الأزهر:-
طاعة الله تعالى لا تتجزأ، وتقوى الله والمحافظة على حدوده تلازم المؤمن في كل مكان وزمان، وخشية الله تكون في السر والعلن؛ قال تعالى(وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ) النور 52
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( اتق الله حيثما كنت). والواجب يقتضي الحفاظ على الدين ، والالتزام بالشرع والولاء للقيم .

ومن المعروف شرعا أنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق… والمرأة المسلمة أمام الأجانب تلتزم بزي يغطي بدنها إلا الوجه والكفين بالصورة الطبيعية لهما من غير افتعال في لفت النظر إليهما .

ويكون هذا الزي غير شفاف ، ولا مجسم، ولا يشبه لباس الرجال، ولا يلفت الأنظار؛ قال تعالى : (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً ) .

وعلى السيدة السائلة أن تلتزم بدينها، ولا تفرط في عرضها، وأن تحافظ على القيم الإسلامية في معاملة الرجال والظهور أمامهم .

ولا يجوز لها – شرعا- مهما كانت الأسباب أن تعمل عملا ترتدي فيه زيا يخالف تعاليم الإسلام ، وأبواب العمل الشريف كثيرة، ومتى أخلص الإنسان نيته لله يسر الله له كل خير؛ قال تعالى : (وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا ) الطلاق 3

والله أعلم .