السؤال:

ما حكم الجوائز المالية التي توزعها البنوك بناء على شراء شهادات بقيمة مالية ويتم السحب على تلك الشهادات بصفة دورية كل فتره ؟

الجواب:

شهادات الاستثمار من فئة (أ) و(ب) إما أنها من باب القرض بفائدة، وهو الأمر الواضح بحسب قانون إنشائها، أو من باب المضاربة التي فقدت شروطها الشرعية، ففقدت بذلك إذن الشرع فيها، فهي محرمة على كلا الاحتمالين، وهو ما استقرت عليه الفتوى طوال السنوات الماضية حتى من المفتي الحالي نفسه (شيخ الأزهرالآن)، قبل إثارة الزوبعة الأخيرة.
أما الشهادة فئة (ج) فهي التي حدث فيها الخلاف من قبل، فحرمها البعض، وأحلها البعض، وتوقف فيها آخرون.
والذي أرجحه أنها كان يمكن أن تجوز بشرطين :.
الأول: ألا يستخدم البنك حصيلتها استخدامًا ربويًا، بمعنى أن يقر ض ما يتحصل منها للآخرين بفوائد، وهذا هو الغالب في البنك الربوي التجاري، فهو لا يستثمر بنفسه، بل بتمويل الآخرين بالربا.
الثاني: ألا تنحصر نيته – إذا ساهم في هذه الفئة – في كسب الجائزة، التي رصدها البنك، لأنه إذا دخل بهذه النية يشبه – من جهة – ما يسمونه (اليانصيب) وهو ضرب من الميسر أو القمار . وإن كان بينهما بعض الاختلاف.
والمفروض أن الذي يشترك في هذا النوع من الشهادات لا هم له إلا احتمال كسب الجائزة الكبيرة المرصودة، فالبنك ليس جمعية خيرية يعطيه الإنسان من ماله ليستفيد منه بلا مردود عليه.
والحقيقة أن هذا كله تقليد للغرب الرأسمالي الذي لا يحرم الميسر، كما لا يحرم الخمر، وللغرب دينه، ولنا ديننا، ولماذا لا يكون لنا تميزنا وشخصيتنا المستقلة في اقتصادنا وسياستنا ونظامنا وتشريعنا ؟.