السؤال:

ما هي الواجبات المفروضة على الأخ الأكبر تجاه أخواته البنات بعد وفاة الأب؟ وهل له إجبارهم على الانصياع لأوامره؟ وماذا لو لم يستجيبوا للنصح.. هل يتحمل عنهم وزرا؟

الجواب:

بسم الله، والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد..
بعد وفاة الوالد تنتقل الولاية على الإناث وعلى الصغار لأقرب عاصب وهو الابن الأكبر، فإن لم يوجد فالأخ الشقيق، ثم الأخ لأب ثم العم الشقيق ثم العم لأب.

وعندئذ فإن هذا الولي تثبت له جميع الحقوق، وتجب عليه كل الواجبات التي كانت منوطة بالأب قبل وفاته. ومن ذلك الرعاية والنفقة وحق التأديب.

ومن هنا فإن تلك الأوامر التي تصدر من الأخ الشقيق تجاه أخواته إن كانت أوامر شرعية كالصلاة والصيام والحجاب مثلا، وجب عليهن أن يطعنه. فإذا لم يفعلن جاز له معاقبتهن بالوعظ أولا ثم بالحرمان من بعض الحقوق كتقليل النفقة مثلا.

فإن لم يستجبن جاز ضربهن ضربا متوسطا غير مبرح، أي لا يكسر عظما ولا يضبع لحما حتى يكرههن على الخضوع لأحكام الشريعة أو القيام بالواجبات البيتية. فإذا نصحهن أولا، وعاقبهن بالحرمان ثانيا، وضربهن ثالثا ولم يستجبن له، فعندئذ عليه أن يلجأ إلى كبار العائلة .

وفي النهاية لو استنفذ كل ما يستطيع من وسائل الإصلاح والعقاب، ولم يقدر على منعهن من الفسق، فلا إثم عليه؛ لأن الله لا يكلف نفسا إلا وسعها.

والله أعلم.