السؤال:

هل يجوز أو يمكن أن يرى الإنسان ربه في المنام أو اليقظة؟

الجواب:

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد :

يقول الشيخ عبد الباري الزمزمي ـ عضو لجنة علماء المغرب:

رؤية الله عز وجل في المنام جائزة فالرؤيا المنامية لا تخضع لموازين العقل ولا تنضبط بضوابط الحياة فقد يرى الرائي في المنام ما يستحيل وقوعه في اليقظة، وفي الحديث “أتاني الليلة ربي في أحسن صورة.. فوضع يده بين كتفي حتى وجدت بردها بين ثديي” الحديث (رواه أحمد والترمذي) فالذي يرى ربه في المنام إنما يراه في صورة مخلوق ولا يراه في صورته التي هو عليها، وقد ورد في الحديث “أن المؤمنين يرون الله عز وجل يوم القيامة في أحسن صورة غير الصورة التي هو عليها فيقول أنا ربكم فيقولون إن بيننا وبينه علامة نعرفه بها فيكشف عن ساق فيقعون ساجدين” (وهو في الصحيحين) وأما في اليقظة فلا يجوز لمخلوق أن يرى الله عز وجل لقول سبحانه عن موسى (قال رب أرني انظر إليك قال لن تراني ولكن انظر إلى الجبل فإن استقر مكانه فسوف تراني) وإذا كان موسى كليم الله والوجيه عنده لم ير ربه عيانا، وإذا كان النبي ص الذي هو سيد ولد آدم وأفضل الأنبياء لم يثبت في خبر صحيح أنه رأى ربه في حياته، فإن كل من ادعى رؤية الله في يقظته بعدهما فهو من اكذب الكذابين وأبطل المبطلين، وهي فرية رائجة عند جهلة المتصوفة الذين يتخذون شيوخهم أندادا يحبونهم كحب الله، (ليحملوا أوزارهم كاملة يوم القيامة ومن أوزار الذين يضلونهم بغير علم ألا ساء ما يزرون.أ.هـ

والله أعلم.