السؤال:

جاء أحد الرقاة و استخدم اللغة السريالية، وأثناء الرقية ارتفعت يد أحد أفراد عائلتي وأخذت ترتجف، أريد التأكد من شرعية ما حدث، وهل الشيخ كان راقياً شرعياً أم مشعوذاً؟ وجزاكم الله الخير.

الجواب:

بسم الله، والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد..
فالرقية الشرعية لا تكون إلا بالقرآن وبالأدعية النبوية والأذكار المباحة، وأن تكون باللغة العربية أو بلغة يفهمها الحاضرون، ولذلك فيجب الحذر ممن يرقون بألفاظ أو عبارات لا يفهمها الحاضرون فالغالب أنهم دجالون ومشعوذون، والأولى أن يقوم المريض بنفسه بتلاوة القرآن وأن يستعين بالله تعالى على هذا الأمر دون حاجة للجوء لزيد أو عمرو، مع التوكل على الله تعالى وتفويض الأمر إليه.

يقول فضيلة الدكتور عبد الرحمن بن ناصر البراك -عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية – :

صح عن النبي – صلى الله عليه وسلم- أنه قال: “لا رقية إلا من عين أو حمة”، البخاري (5705)، ومسلم (220)، وأنه قال: “من استطاع منكم أن ينفع أخاه فليفعل”، وقال: “اعرضوا علي رقاكم، لا بأس بالرقى ما لم تكن شركاً”، مسلم (2200)

فالرقية نوعان: الرقية بالآيات القرآنية وأعظم ذلك سورة الفاتحة، وكذلك سورة الإخلاص والمعوذتان، وكذلك الرقية بالأدعية المباحة لقوله – صلى الله عليه وسلم-: “لا بأس بالرقى ما لم تكن شركاً” سبق تخريجه.

اشترط العلماء في الرقية أن تكون بالآيات القرآنية والأدعية النبوية والأذكار المباحة، وأن تكون باللغة العربية، وإذا كانت بلغة مفهومة يفهمها الحاضرون فأرجو أنه لا بأس بها.

أما إذا كانت بلغة غير مفهومة فلا يجوز قبولها، لأنه يحتمل أن تكون مشتملة على ما هو شرك، وهذا الراقي الذي رقى المريض بلغة سريانية متهم، فما الذي حمله على العدول عن اللغة العربية أو اللغة المعروفة، التي يعرفها المريض وأهله، والأحرى أن هذا دجال، يستعين بالشياطين على مقصوده، فيجب الإنكار عليه والتحذير من الرجوع إليه، وكشف حقيقة أمره حتى لا يغتر به.

وذكر العلماء أيضاً من شروط الرقية ألا يعتمد عليها المريض لأنها سبب من الأسباب، والاعتماد على الأسباب شرك في التوحيد، بل يؤمن بأن الرقية الشرعية سبب يرجو من الله أن ينفعه به، وهذا هو الواجب في جميع الأسباب.

والله أعلم.