السؤال:

قرأت في باب الطب من صحيح البخاري أن النبي صلى الله عليه وسلم عند عيادته لأحد المرضى من المسلمين توضأ ثم أمر بصب ماء الوضوء على المريض فهل هذا يعني أنه (صلى الله عليه وسلم) يتوضأ بداخل الإناء، وإذا كان ذلك ممكنا فهل يمكن استخدام الماء الذي يسبق الوضوء فيه للوضوء مرة أخرى وهل تجوز الصلاة بذلك الوضوء، ثم ماذا لو أصبح الماء المتساقط من أطراف الوضوء متسخا؟

الجواب:

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد :

يقول الشيخ عبد الباري الزمزمي ـ عضو لجنة علماء المغرب:

ربما سمع السائل وقرأ شيئا عن الوضوء بالماء المستعمل وهي مسألة خلافية عند بعض المذاهب الفقهية، ويريدون بالماء المستعمل ما يقطر من أعضاء الوضوء بعد غسلها بالماء، وليس ما بقي في الإناء بعد الوضوء، والكلام في المسألة لا طائل من ورائه فالحق أن المسلم طاهر لقوله صلى الله عليه وسلم :إن المؤمن لا ينجس، والماء الذي توضأ فيه طاهر أيضا، والتقاء طاهر بطاهر لا يجعل أحدهما نجسا، والمطلوب في الماء الصالح للوضوء أن لا تتغير أوصافه الثلاثة لونه وطعمه وريحه، فإذا تغيرت هذه الأوصاف صار الماء غير صالح للوضوء. أ.هـ

والله أعلم.