السؤال:

سمعت كثيرا عن سنن الفطرة، وأريد أن أعرفها فما هي؟ ولكم جزيل الشكر

الجواب:

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد :

حض الإسلام على نظافة البدن، وأمرنا بالاقتداء بما أمر به الأنبياء من سنن الفطرة، ومنها الختان، والتخلص من شعر العانة والإبط، وتقليم الأظافر وحف الشوارب، وإعفاء اللحى، وإكرام الشعر والتطيب وغيرها .

يقول الشيخ عبد الباري الزمزمي ـ عضو لجنة علماء المغرب:

هي سنن شرعها الله للأنبياء قبلنا وأمرنا بالاقتداء بهم فيها ، ومنها:

أولها : الختان فقد روى البخاري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : اختتن إبراهيم خليل الرحمن بعد ما أتت عليه ثمانون سنة واختتن بالقدوم، وقد قال الله تعالى : ثم أوحينا إليك أن اتبع ملة إبراهيم حنيفا.

والختان قطع الجلدة التي تغطي الحشفة ـ رأس الذكر ـ لئلا يجتمع فيها الوسخ ولئلا تعوق الاستبراء من البول ولا تنقص لذة الجماع .

ثانيها وثالثها : الاستحداد (إزالة شعر العانة ) وحلق الإبط وينبغي للمسلم أن يتعاهد تنظيفهما بين الحين والحين. وأقصى مدة ذلك أربعون يوما كما ورد في الحديث.

رابعها وخامسها : تقليم الأظافر وإحفاء الشارب لما رواه الجماعة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : خمس من الفطرة : الاستحداد والختان وقص الشارب ونتف الإبط وتقليم الأظافر.

سادسها : إعفاء اللحية فقد روى الشيخان أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : خالفوا المشركين وفروا اللحى واحفوا الشارب .

سابعها : إكرام الشعر إذا وفر بأن يغسل ويدهن ويمشط لما رواه أبو داود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من كان له شعر فليكرمه.

ثامنها : ترك الشيب وإبقاؤه فلا ينتف سواء كان في اللحية أو في الرأس لما رواه أحمد والترمذي والنسائي وأبو داود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لا تنتف الشيب فإنه نور المسلم ، ما من مسلم يشيب شيبة في الإسلام إلا كتب الله له بها حسنة ورفعه بها درجة وحط عنه بها خطيئة.

تاسعها : تغيير الشيب بالحنة والحمرة والصفرة ونحوها فقد روى الجماعة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إن اليهود والنصارى لا يصبغون فخالفوهم، ورووا أيضا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إن أحسن ما غيرتم به هذا الشيب الحناء والكتم (نوع من الربيع يخضب به كالحناء).

عاشرها : التطيب فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يحبه ويحث عليه، روى مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من عرض عليه طيب فلا يرده فإنه خفيف المحمل طيب الرائحة ، و قال صلى الله عليه وسلم : حبب إلي من الدنيا النساء والطيب وجعلت قرة عيني في الصلاة.

الحادي عشر : السواك وكان النبي صلى الله عليه وسلم يداوم عليه ولا يتركه بحال وأمر به المسلمين وأوجبه عليهم ولو مرة في اليوم على الأقل فقد روى أحمد والنسائي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : السواك مطهرة للفم مرضاة للرب .

وروى الجماعة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل وضوء.

الثاني عشر : الاستنشاق لتنظيف الأنف واستخراج ما فيه .

الثالث عشر : غسل الأماكن الخفية من البدن كثنايا الأصابع وداخل الأذنين وتحت الركبتين والسرة ونحو ذلك .

الرابع عشر : المضمضة وهي إدخال الماء إلى الفم وتحريكه ثم إخراجه.

الخامس عشر : الاستنجاء بالماء فقد روى مسلم وأحمد والترمذي عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : عشر من الفطرة: قص الشارب ، وإعفاء اللحية ، والسواك ، واستنشاق الماء ، وقص الأظافر، وغسل البراجم (ثنايا الأصابع ظاهرا وباطنا ويلحق بهما غيرهما من الأماكن الخفية في البدن ) ، ونتف الإبط وحلق العانة وانتقاص الماء (الاستنجاء ) ، قال الراوي : ونسيت العاشرة إلا أن تكون المضمضة. أ.هـ

والله أعلم.