السؤال:

في إحدى حلقات برنامج إعلامي سئل أحد الناس عن مشروعية كتابة التمائم وحملها، وقد أجاب بجوازها بشروط سجلتها باختصار كما يلي:الطهارة، نظافة المكان الذي تكتب فيه، أن يكون كاتبها حاضر البال، أن يحسن ظنه بالله، أن يكتبها بكلمات واضحة يعرفها الخاص والعام، أن يكون في هذا الكلام آية أو اسم من أسماء الله الحسنى، أن يتلو ما يكتبه إبان الكتابة، أن يحفظه في مكان ساتر فما حكم الشرع في التمائم وما مصدر هذه الفتوى إن كان لهذا الكلام مصدر؟فقد أشكل الأمر على كثير من الناس؟

الجواب:

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد :

يقول الشيخ عبد الباري الزمزمي ـ عضو لجنة علماء المغرب:

التمائم جمع تميمة، وهي قلادة أو نحوها كانت العرب تعلقها على أولادهم يتقون بها العين بزعمهم، وهي من أعراف الجاهلية ومعتقداتهم ومن أجل ذلك أبطلها الإسلام فيما أبطل من أمور الجاهلية فقال النبي صلى الله عليه وسلم :من علق تميمة فقد أشرك(رواه أحمد والحاكم)، وقد وقع البعض في الخلط حين سمى الرقية الشرعية (تميمة)فما يكتب من قرآن أو دعاء ويعلق على الإنسان لا يقال له تميمة ولكنه رقية مشروعة، قال عطاء:لا يعد من التمائم ما يكتب من القرآن، وسئل سعيد بن المسيب عن الصحف الصغار يكتب فيه القرآن فيعلق على النساء والصبيان فقال:لا بأس بذلك إذا خرز عليه، يعني إذا كان محفوظا من الأذى والقذر، وقال البغوي في شرح السنة:والمنهي عنه من الرقى ما كان فيه شرك أو ذكر الشياطين أو ما كان منها بغير لسان العرب ولا يدرى ما هو، ولعله يدخله سحر أو كفر فأما ما كان بالقرآن أو بذكر الله عز وجل فإنه جائز مستحب، فإن النبي صلى الله عليه وسلم كان ينفث على نفسه بالمعوذات، فيجب التمييز والفصل بين التميمة والرقية الشرعية حتى لا يشتبه الأمر على المسلم فيحرم ما أحل الله أو يحل ما حرم الله، فالرقية بالقرآن والذكر والدعاء مشروعة ومستحبة، سواء كانت قراءة أو كتابة معلقة على الإنسان، أما التميمة فإنها شرك وباطل وعمل من أعمال الجاهلية، وأما الشروط التي أوردها (المفتي) فإنما هي خصال استحبها بعض العلماء في الرقية إلا أنها لا تبلغ درجة الشرط بمفهومه الشرعي، فكل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل وإن كان مائة شرط كما قال النبي صلى الله عليه وسلم.أ.هـ

والله أعلم.