السؤال:

ما رأْي الدين إذا حلَف الإنسان كذبًا على أمر من الأمور ضيع به حقا على الغير، وهو يعلم أنه كاذب؟ وهل يتقبل الله دعاءه؟

الجواب:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد :
اليمين الكاذب تسمى اليمين الغموس، وإن لم يتب الحالف قبل موته يغمس في النار، ويجب بعد التوبة أن يكفر عنها صاحبها بإطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو تحرير رقبة إذا وجدت، أو صيام ثلاثة أيام، وأن يوصل الحقوق لأصحابها .

ولا يتقبل الله دعاء من حلف كاذبا، إلا أن يتوب، فالله تعالى يتقبل من المتقين .
يقول فضيلة الأستاذ الدكتور الشيخ أحمد الشرباصي الأستاذ بجامعة الأزهر –رحمه الله- في كتابه يسألونك..:

إذا حلف الإنسان كاذبا، وهو يعلم أنه كاذب في يمينه، فقد ارتكب أمرًا مُحرَّمًا يُعَدُّ من الكبائر، أي من الذنوب الكبيرة والمعاصي الشنيعة، و لذلك جاء في السُّنة المطهرة أن مثل هذا الحلف الفاجر يُسمى: “اليمين الغموس”؛ لأنها تغمِس صاحبها في الإثم وفي النار، ومثل هذا الحلف تلزم فيه التوبة الصادقة النصوح، رجاءً لعفْو الله ومغفرته .

واليمين إذا وقعت لها كفَّارة هي على الترتيب: تحريرُ رقبةٍ مُؤمنة، أو إطعام عشرة مساكين، أو كسوتهم بما يستر عامة البدن، فإن عجز عن هذين الأمرين صام ثلاثة أيام متتابعة، وإلى هذا يشير الله تبارك وتعالى في سورة المائدة بقوله: (لا يُؤاخذُكم اللهُ باللَّغْوِ في أيمانِكمْ ولكنْ يُؤاخذُكمْ بما عَقَدْتُمُ الأيْمانَ فكَفَّارَتُهُ إطعامُ عشْرَةِ مَساكِينَ مِنْ أوْسَطِ ما تُطعمونَ أَهْلِيكُمْ أوْ كُسوتُهمْ أو تحريرُ رقبةٍ فمَن لم يَجِدْ فصِيامُ ثلاثةِ أيَّامٍ ذلكَ كفَّارَةُ أيْمَانِكُمْ إذا حَلَفْتُمْ واحْفَظُوا أيْمَانَكُمْ كذلكَ يُبَيِّنُ اللهُ لكمْ آياتهِ لعلَّكمْ تَشْكُرُونَ). (الآية: 89).أ.هـ
والله أعلم .