السؤال:

كنت أصلي إحدى الصلوات مع الجماعة في المسجد وبعد انتهاء الصلاة اعترض علي أحد المصلين قائلا: إنه ينبغي لي بعد الرفع من الركوع أن يكون النزول إلى السجود على الركبتين قبل اليدين وأن من فعل غير ذلك فقد أساء في صلاته؟ نرجو أن توضحوا لنا الصواب في هذا الأمر .. وفقكم الله إلى ما فيه رضاه

الجواب:

بسم الله، والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد..
فقد اختلف الفقهاء في كيفية الهوي إلى السجود، فذهب جمهور الفقهاء الحنفية والشافعية والحنابلة وجمع من علماء السلف إلى أن النزول إلى السجود يكون على الركبتين قبل اليدين، وذهب المالكية ورواية عند الإمام أحمد إلى أن النزول إلى السجود يكون على اليدين قبل الركبتين، فالمسألة من مسائل الخلاف ومن أخذ بأي من الرأيين السابقين فلا حرج عليه.

جاء في الموسوعة الفقهية الكويتية:
ذهب جمهور الفقهاء وهم الحنفية والشافعية والحنابلة وجمع من علماء السلف كالنخعي وسفيان الثوري وإسحاق ومسلم بن يسار وابن المنذر إلى أنه من المستحب أن يضع ركبتيه ثم يديه , ثم جبهته وأنفه , فإن وضع يديه قبل ركبتيه أجزأه إلا أنه ترك الاستحباب , لما رواه وائل بن حجر رضي الله عنه قال : (رأيت النبي صلى الله عليه وسلم إذا سجد وضع ركبتيه قبل يديه , وإذا نهض رفع يديه قبل ركبتيه).

وروى سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال: (كنا نضع اليدين قبل الركبتين فأمرنا بوضع الركبتين قبل اليدين) وقد روى الأثرم عن أبي هريرة : ” إذا سجد أحدكم فليبدأ بركبتيه قبل يديه ولا يبرك بروك الجمل .

وذهب المالكية والأوزاعي وهو رواية عن أحمد إلى أنه يقدم يديه قبل ركبتيه لما روي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا سجد أحدكم فلا يبرك كما يبرك البعير , وليضع يديه قبل ركبتيه).
وروي عن مالك أن الساجد له أن يقدم أيهما شاء من غير تفضيل بينهما ; لعدم ظهور ترجيح أحد المذهبين على الآخر.
والله أعلم.