السؤال:

امرأة مطلقة عدتها الشرعية المعروفة ثلاث حيضات، لكنها لا تحيض كل شهر، بل تأتيها الدورة كل ثلاثة أشهر مرة واحدة! فهل تصبح عدتها تسعة أشهر؟ أم أنها تعتد ثلاثة أشهر بالتقدير؟

الجواب:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد :

 
فعدة المرأة إن كانت ممن يئسن من المحيض ثلاثة أشهر، وإن كانت ممن تحيض فعدتها ثلاثة قروء ، وإن تأخر حيضها فتبقى في العدة حتى يكتمل القرء ثلاثا .

 
يقول الأستاذ الدكتور عجيل النشمي أستاذ الشريعة بالكويت:

 

 

الجواب يحتاج إلى معرفة سن المرأة، فإن كانت في سن اليأس، وأتمت ثلاثة أشهر، ثم رأت الدم، فإن عدتها قد انقضت ولا تنتقل إلى العدة بالإقراء “ثلاث حيضات”، والمرأة إنما تعتد بثلاثة أشهر إذا حاضت ثم يئست من المحيض، فتنتقل حينئذ من العدة بالإقراء إلى العدة بالأشهر لقوله تعالى: “وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِن نِّسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَر” (الطلاق:4) .

 

 

لكن لو أن المرأة كانت ممن تحيض، وبعد الطلاق ارتفع حيضها، فإن كان ارتفاعه لمرض معروف من قبل الطبيبة المختصة، فإن المرأة تصبر حتى يأتيها الحيض لغير مرض معروف، فجمهور الفقهاء على أن المرأة تجلس تسعة أشهر وهي غالب مدة الحمل، ثم تعتد بثلاثة أشهر، فتكمل سنة حتى تنقضي عدتها، ثم يجوز لها ما يجوز لمن انقضت عدتها من الزواج وغيره .

 

 

والذي أراه في حالة السائلة وهي على ما يظهر ممن تحيض لكن في فترات تصل إلى ثلاثة أشهر بين الحيضة والأخرى أن يطبق عليها حكم ذوات الأقراء وهي قوله تعالى: “والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء” (البقرة)، ولو كانت المدة بين الحيضة والأخرى ثلاثة أشهر أو أكثر، وعليه فتكون عدتها تسعة أشهر، ولا تعتد بالأشهر لأن الله تعالى جعل الاعتداد بالأشهر للمرأة التي لم تحض وللآيسة من الحيض، والسائلة ليست صغيرة لم تحض ولا كبيرة آيسة، فإنما هي من ذوات الأقراء.أ.هـ

 
ويمكن لهذه المرأة مراجعة الطبيب المختص حتى يعطيها العلاج المناسب الذي يعمل على تنظيم الدورة الشهرية حتى تنزل في وقتها الطبيعي (المحرر)

 
ويمكنكم مطالعة الفتوى التالية :

 
أقل مدة للعدة

 
والله أعلم