السؤال:

أنا مسلم مقيم في فرنسا متزوج، وكلت أبي عني أمام محكمة عربية من أجل الطلاق، مع العلم ليست لي نية الطلاق وإنما أريد الحصول على الأوراق الرسمية التي تثبت أني غير مرتبط بزوجة لأني أريد أن أتزوج هنا حتى يتسنى لي الحصول على الجنسية والقانون لا يسمح بتعدد الزوجات، وفي نفس الوقت أنا لا أريد أن أفارق زوجتي فما حكم هذا الطلاق؟

الجواب:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد..
فالطلاق تصرف قولي وهو حق للرجل ويجوز أن يوقعه بنفسه ويجوز له أن يوكل من يوقعه عنه، ويقع الطلاق من الوكيل كما يقع من الزوج، ومتى وقع الطلاق من الوكيل حسبت طلقة على الزوج، أما كون نية الزوج لم تتجه إلى إيقاع الطلاق وإنما نيته هي مجرد الحصول على الأوراق التي تمكنه من الحصول على الجنسية فهذا لا عبرة به، وللزوج أن يراجع زوجته إذا كانت الزوجة ما زالت في العدة ولم تكن الطلقة ثالثة، أما الزواج من أجل الحصول على الجنسية فهذا لا يجوز.

يقول سماحة المستشار فيصل مولوي – نائب رئيس المجلس الأوربي للبحوث والإفتاء-:

فيجوز للزوج أن يوكل من يوقع عنه الطلاق، ويقع الطلاق من الوكيل كما يقع من الزوج
إذا ذهب والدك إلى المحكمة بالنيابة عنك، وقام أمامها بتطليق زوجتك، فقد وقع الطلاق أياً كانت نيتك من ورائه.

وهو يعتبر طلاقاً رجعياً،وبإمكانك أن ترجع زوجتك إلى عصمتك خلال مدة العدة وهي ثلاث حيضات، ولا تحتاج إلىعقد جديد.

أما إذا انتهت فترة العدة، فبإمكانك إرجاع زوجتك، لكن بموجب عقد جديد يشترط فيه موافقتها على الرجوع.

هذا الطلاق يحسب لك طلقة واحدة. فإذا سبقته طلقتان، فإنه يعتبر بائناً بينونة كبرى لأنه الطلقة الثالثة، ولا يجوزلك في هذه الحالة إرجاع زوجتك لا أثناء العدة ولا بعدها، إلا إذا تزوجت غيرك، وماتعنها أو طلقها بعد الدخول، عند ذلك يجوز إجراء عقد زواج جديد بينكما. أما الطلقتان الأولى والثانية فإنهما لا تمنعان الرجوع أو إجراء عقد جديد بينكما. انتهى..

وجاء في الموسوعة الفقهية الكويتية:
الطلاق تصرف شرعي قولي , وهو حق الرجل كما تقدم , فيملكه ويملك الإنابة فيه كسائر التصرفات القولية الأخرى التي يملكها , كالبيع والإجارة. . . فإذا قال رجل لآخر : وكلتك بطلاق زوجتي فلانة , فطلقها عنه , جاز , ولو قاللزوجته نفسها : وكلتك بطلاق نفسك , فطلقت نفسها , جاز أيضا , ولا تكون في هذا أقلمن الأجنبي . انتهى

والله أعلم.